الفصل الأول : المرحلة الأولى لتنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر سنة 1971
- المجلس الأعلى للمحاسبة
- المخطط المحاسبي الوطني
الفصل الثاني: تطور مهنة المحاسبة في الجزائر من 1991-2010
- تنظيم مهنة الخبراء المحاسبين، محافظي الحسابات و المحاسبين المعتمدين
- مجلس النقابة الوطنية لأعضاء المهنة
- اصلاحات مجلس المحاسبة
- المجلس الوطني للمحاسبة
الفصل الثالث: اصلاح مهنة المحاسبة في الجزائر ابتداءا من سنة 2010
المجلس الوطني للمحاسبة
2. المصف الوطني لخبراء المحاسبين
3. الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات
4. المجلس الوطني للمحاسبين المعتمدين
مقدمة
الفصل الأول : تنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر
ارتبطت مهنة المحاسبة في الجزائر قبل الاستقلال بالبلد المركز ( فرنسا) . وبالتالي ورثت الجزائر بعد الاستقلال تقاليد التسيير للمستعمر الفرنسي ، حيث كان الاقتصاد يمر بفترة صعبة ولم يكن مؤهلا لبناء نظام محاسبي محايد وذو أداء مقبول.
وكانت مهنة المحاسبة تدار بواسطة نصوص تعود الى اتفاقيات ايفيان . ولم تعرف تطورا ملحوظا في الإطار الجزائري بالموازاة مع التطورات التي حدثت في قانون الشركات والتغيرات الهيكلية للاقتصاد. يمكن تقسيم تطور التشريع المحاسبي في الجزائر الى ثلاثة فترات أساسية وهي :
الفترة من 1962 إلى 1975 : ورثت الجزائر غداة الاستقلال المنظومة التشريعية والقانونية الفرنسية، وتجنباً لحصول الفراغ في الجوانب المختلفة للحياة العامة في حالة ما إذا توقف العم ل بهذه القوانين، فقد أصدرت الحكومة الجزائرية الجديدة القانون الأساسي رقم62/157
الصادر في /31/ 12 1962 ،والقاضي بتمديد العمل بالنصوص القانونية الفرنسية باستثناء التي لها علاقة بالسيادة الوطنية
وفي هذا الإطار استمر العمل بالتشريع الفرنسي في مجال المحاسبة وذلك من خلال المخطط المحاسبي العام لسنة 1957؛ كان هذا الإطار التشريعي كافياً للاستجابة لمتطلبات تلك المرحلة خاصة العمل على ضمان الاستمرارية في تدفق المعلومات الاقتصادية والمالية الموجهة إلى الإدارة الوطنية ومنها إدارة الضرائب .
وقد شهد التنظيم الاقتصادي في الجزائر خلال هذه الفترة البدء في عمليات التأميم خاصة قطاعات: المناجم، البنوك، المحروقات، وهنا بدأت فكرة ضرورة وجود مرجعية محاسبية تترجم التطور الجديد في الاقتصاد وخاصة 1 التغيير في المفاهيم وطرق التسيير التي سترافق التوجه الجديد.
وتجدر الإشارة الى أنه لم تيم تخصيص نصوص قانونية لمراقبة الشركات الوطنية الى غاية 1970حسب الوثيقة رقم 69- 107 بتاريخ 31/12/ 1969 ، والمتضمنة في قانون المالية لسنة 1970، والذي ينص على أن لوزير الدولة المكلف بالمالية والمخطط يجب عليه تعيين CAC في الشركات الوطنية وفي الإدارات العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي ، من أجل ضمان الشفافية والنظامية في حساباتها وتحليل وضعياتها active et passive.
كما تميزت هذه المرحلة من الناحية التنظيمية بتأسيس هيكل جديد يشرف على المهنة المحاسبية ألا وهو "المجلس الأعلى للمحاسبة" وذلك في نهاية سنة 1971 ،والذي أوكلت له مهمتان أساسيتان،
- الأولى وهي تنظيم مهنة المحاسبة والخبير المحاسب في الجزائر بموجب الأمر رقم: 71/82 الصادر في 29/ 12/ 1971 ،
- والثانية وهي إنشاء مخطط محاسبي وطني يحل محل المخطط العام الفرنسي لسنة 1957 .
ولقد ضع لذلك مجموعة من الخطوط العريضة التي تؤخذ بعين الاعتبار في عملية الإصلاح، يمكن تلخيصها في النقاط التالي:
- ﺍﻷﺨﺫ ﺒﻌﻴﻥ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍلمعلومات ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﻤﺴﺘﻌﻤﻠﻴﻬﺎ ﻭﺨﺎﺼﺔ البنوك ﻭﻫﻴﺌﺎﺕ التخطيط ﻋﻠﻰ ﺍﻝﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻝﺤﻜﻭﻤﻲ؛
- ﺍلعمل ﻋﻠﻰ ﺘﺒﺴﻴﻁ ﻭﺘﻭﻀﻴﺢ المفاهيم المحاسبية ﻭﻜﺫلك ﻭﻀﻊ ﺃﺴﺱ ﻭﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﻴﺘﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺴﻬﺎ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍلدفاتر ﻭالمستندات المحاسبية؛
- ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻤﺨﻁﻁ ﻤﺤﺎﺴﺒﻲ ﻭﻁﻨﻲ ﻴﻠﺒﻲ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍلتخطيط ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍلكلي، ﻜﻤﺎ ﻴﻠﺒﻲ اﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ التسيير للمؤسسات ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺇﺩﺍﺭتها ﻓﻲ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻨﺸﺎﻁﺎﺘﻬﺎ ﻭالتنبؤ بالمستقبل؛
- ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻠﺒﻲ ﺍلمخطط الجدﻴﺩ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍلمحاسبة الوطنية ، ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺘﻡ ﺒﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﻤﺘﺠﺎﻨﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻜل ﺍلمؤسسات و بالتالي ﺘﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ﺩﻭﻥ معالجتها من ﺃﺠل الحصول ﻋﻠﻰ ﻤﺠﺎﻤﻴﻊ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻠﻴﺔ.
ﻭﻗﺩ ﺃﺴﻨﺩﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺩﺍﺩ المخطط المحاسبي الوطني الى لجنة التوحيد التابعة للمجلس الأعلى للمحاسبة ، ﻭﺘﻡ ﺍﻻﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺒﺨﺒﺭﺍﺀ ﺃﺠﺎﻨﺏ ﻤﻥ المجلس الوطني للمحاسبة الفرنسي ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇلى ﺨﺒﻴﺭ ﺘﺸﻴﻜﻭﺴﻠﻭﻓﺎﻜﻲ ﺠﺎﺀ لطرح التجربة التشيكوسلوفاكية في الميدان.
و ﺠﺎﺀﺕ ﻨﺼﻭﺹ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ من أجل ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻤﻬﻨﺔ المحاسبة ﺨﺎﺼﺔ فيما يتعلق بجانب التكوين ، حيث ﺘﻡ ﺇﺼﺩﺍﺭ ﻨﺼﻴﻥ ﺃﺴﺎﺴﻴﻴﻥ ﻫﻤﺎ:
- المرسوم 83/72 الصادر ﻓﻲ1972/04/18 ﻭالمتعلق ﺒﺘﻨﻅﻴﻡ الدراسات الجامعية ﻭﺇﻨﺸﺎﺀ ﺘﺨﺼﺹ ﺠﺩﻴﺩ ﻫﻭ ليسانس ﻋﻠﻭﻡ مالية ﻭﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ.
- المرسوم 84/72 الصادر ﻓﻲ1972/04/18 ﻭالمتعلق ﺒﺘﻨﻅﻴﻡ التربص المهني لتكوين خبراء في المحاسبة.
بداية من 1988، بداية الاصلاحات الاقتصادية ، عرفت مهنة المحاسبة انطلاقة جديدة ، بسبب المحيط الجديد للمؤسسة وفق قانون 1988 حول استقلالية المؤسسات .
2 -المخطط المحاسبي الوطني:
: نشأة المخطط المحاسبي الوطني أولا-
عقب الاستقلال كان المخطط المحاسبي العام 1957 محل التطبيق المؤسسات الوطنية قبل إصدار المخطط المحاسبي الوطني حيث كان المخطط المحاسبي العام قد وضع
للتأقلم في محيط ليبرالي لا يلبي حاجات السياسة الموجهة. فكان لا يسمح بالحصول على معلومات لاستغلالها من طرف مسيرين المؤسسات المالية و المخططين الوطنيين ، و من أجل وضع سياسة تسييرية داخل المؤسسة الوطنية أوجب التفكير في النظام يقوم على إشباع
هذه الحاجات و السياسات الداخلية .
حيث باشرت الجزائر في سنة 1969 أول محاولة لإحلال المخطط المحاسبي العام بمخطط جديد و لكن حتى سنة 1975 بوضع المخطط الوطني المحاسبي حيز التنفيذ بعد محاولة الثانية في 1972 لإحلال المخطط المحاسبي العام.
هدا المخطط أنجز من طرف المؤسسة الوطنية للمحاسبة بمساهمة معهد الوطني للتخطيط و الدراسات الاقتصادية و مختصين في الشؤون التسيير و الاقتصاد الدين حددوا أساليب للمحاسبة حيث أعلن عنه بموجب الامر رقم 75-35 المؤرخ في 29 أفريل 1975
مفهوم المخطط المحاسبي الوطني ثانيا -
هو عبارة عن قائمة حسابات مصنفة من 1 إلى 8 مع شرح:
- الأصناف وبعض الحسابات
- حركة القيم و طرق تقييم الأصول
- نماذج الوثائق الشاملة و الوثائق الملحقة بها التي يجب أن تحضر في نهاية كل دورة و ترسل الى الجهات المعنية .[2]
وهو يتضمن إدراج مقاييس تسييرية من نوع أخر من أجل التسيير الحسن للمؤسسة و المراقبة عليها .كما يمكن من تحديد مفاهيم و مؤشرات جديدة تربط محاسبة المؤسسات الخاصة بالمحاسبة الوطنية و ذلك أخذ بعين الاعتبار النقاط التالية :
-حاجات مستعملي المعلومة المحاسبية .
-تثبيت و تسهيل مفردات لغة المحاسبة و تهيئة مستند مرجعي .
-تلبية حاجات المخططات الوطنية و إعداد و سائل التنبؤ و اتخاذ القرارات.
-تقديم للمحاسبة الوطنية معلومات مجمعة و معبرة و واضحة و ذات طابع اقتصادي
ثالثا -إطاره القانوني :
الأمر رقم 35-75 المؤرخ في 29 أفريل 1975 : و المتضمن لأحكام المخطط المحاسبي الوطني الخاص بالهيئات العمومية الصناعية و التجارية ،المؤسسات الهادفة للربح تخضع للاقتطاع على الربح الحقيقي .
وقد جاء على شكل مواد قانونية نذكر منها :
المادة 01: من أجل وضع معايير محاسبية للعماليات الاقتصادية التي تقوم بها المؤسسة فان هذه الفقرة إلى وضع تحديد نهائي لأشكال لاستعمال المخطط المحاسبي الوطني .
المادة 04:المخطط المحاسبي الوطني لابد أن يكون بالشكل الكافي ليسمح للقيام بكل التسجيلات و مراقبة كل العمليات المنجزة من طرف المؤسسة.
المادة 05: يمكن للمؤسسة فتح حسابات فرعية داخل الحسابات الرئيسية و ذلك بحسب حاجاتها و طبيعة نشاطها .
المرسوم التنفيذي 23جوان 1975 : المتعلق بطرق تنفيذ المخطط المحاسبي الوطني و الذي يعالج التنظيم و التسيير المحاسبي و تقييم الاستثمارات و المخزون و منهجية إعداد القوائم المالية الختامية حيث يجبر المؤسسات بمسك محاسبة مفصلة و دقيقة التي تمكن من المراقبة و تحضير القوائم المالية .
رابعا -أهداف و مبادئ المخطط المحاسبي الوطني
الأهداف:
تعتبر المحاسبة ذات بعد مادي أي أنها خلاصة مجموعة مختلفة من العمليات و التدفقات،و للحصول على بيانات محاسبية يواجه عدة مشاكل عملية و يقصد بها خاصة مشكلة تنظيم و تسجيل المحاسبي ، بقصد الرقابة الداخلية و عليه يمكن تلخيص الأهداف فيما يلي:
--التسجيل الكامل للعمليات المحاسبية و حفظها وفقا ترتيبها الزمني
مراقبة مدى صحة و دقة العمليات و إجراءات المعالجة المحاسبية -
مراقبة نتائج المؤسسة من طرف مصلحة الضرائب -
تقديم معلومات للهيئات الاقتصادية
تسهيل عملية اتخاذ القرارات
حساب بعض المؤشرات الاقتصادية المجمعة
جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بالمؤسسات من أجل الدراسات الإحصائية و التخطيط.
-تحسين فاعلية المؤسسة بمعرفة مستوى المخزون ،التكاليف،.......،الخ.
المبادئ:
لم تكن هناك مبادئ مصرح بها في نص المرسوم التنفيذي للمخطط المحاسبي الوطني إلا أننا نجد هذه المبادئ في سرد المواد القانونية :[3]
-مبدأ الذمة ( الوحدة ) القانوني المادة 1 من الأمر 35-75 تحدد المؤسسة الملزمة بتطبيق المخطط المحاسبي الوطني و المتمثلة في الهيئات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري و الشركات الاقتصادية المختلطة و كل المؤسسات الخاضعة للنظام الجبائي.
-مبدأ الوحدة النقدية نص المادة 9 على استعمال العملة الوطنية.
-مبدأ القيد المزدوج تنص عليه المادة 9 من الأمر 35-75 الذي يقتضي تسجيل القيود وفق هذا المبدأ.
-مبدأ الجدية تنص عليه المادة 13 من الأمر 35-75 حيث تلزم المؤسسات بمسك الدفاتر المحاسبية و تسجيل التدفقات بعناية.
-مبدأ سنوية الدورات تنص عليه المادة 16من الأمر 35-75يحدد تاريخ إغلاق كل دورة في 31/12.
-مبدأ التكلفة التاريخية تنص عليه المادة 18و21 من الأمر 35-75 في تقييم كل عناصر الميزانية.
-مبدأ الحيطة و الحذر تنص عليه المادة 22من الأمر 35-75 الذي بمقتضاه يسمح للمؤسسات بتأسيس مؤونة لتدني قيم الأصول و ذلك في حدود المعقول.
-فرض استقلالية الدورات و يمكن استنتاجه من خلال المبادئ السابقة الذكر بما في ذلك ضرورة القيام بالجرد السنوي عند نهاية كل دورة.
-مبدأ ثبات طرق تقييم و الحساب و يمكن استنتاجه من خلال مبدأ التكلفة التاريخية
خامسا -دراسة المخطط المحاسبي الوطني
1-أقسام المخطط المحاسبي الوطني :
ورد في المخطط المحاسبي الوطني قائمة من الحسابات و إن هذه القائمة تعتبر أسلوب لتنظيم الحسابات التي تمسكها المؤسسة و التي يفترض فتحها في دفتر الأستاذ و عن هذا الطريق يمكن استخراج أي حساب و في أي وقت و بسهولة تامة .
إن الحسابات قد قسمت إلى ثمانية أصناف أو مجموعات و رتبت ترتيبا رقميا و بشكل متسلسل وهذه الأصناف هي أصناف رئيسية لكل صنف رقم أي من 1الى 8 ثم تتفرع من هذه الأرقام الرئيسية أرقام فرعية داخل كل صنف من أجل فهم و توضيح الحسابات الفرعية .
حيث يقسم pcn هذه الأصناف إلى 3 مجموعات :
1.1-صنف حسابات الميزانية :
تتكون من 5أصناف مرقمة من 1الى 5 مرتبة حسب سيولتها و استحقاقها من أعلى الميزانية إلى أسفلها . و بدورها تقسم المجموعتين الى :
أ- حسابات الأصول
تشمل حسابات الأصول صنف 2،3و4 حيت تتزايد من اليمين أي الجهة المدينة و تتناقص من الطرف لأيسر أي الجانب الدائن
صنف رقم 02 الاستثمارات :
يشمل هذا الصنف على مجموعة القيم و الأملاك الدائمة التي اشترتها أو أنشأتها أو حازت عليها المؤسسة . و هي تسمى بالأصول الدائمة أو الثابتة و يتفرع هذا الصنف إلى : ح/20 مصاريف إعدادية ،ح/21 قيم معنوية ح/22 أراضي .....................،الخ.
صنف رقم 03 المخزونات :
وهي الأصول المتداولة التي اشترتها المؤسسة أو أنتجتها و التي تحتفظ بها إما لغرض بيعها أو لغرض استعمالها في عمليات الصنع أو تحويل المواد الأولية الى منتجات تامة الصنع . يتفرع هذا الصنف إلى : ح/30بضائع ،ح/31 مواد أولية .......،الخ.
صنف رقم 04 الذمم:
و هو يمثل مجموع الحقوق التي اكتسبتها المؤسسة بعلاقتها مع الغير من شراء أو تحول ،تصنيع ،بيع ، أداء خدمات أو مساهمات أو سندات و يشمل على مجموعتين من الحسابات الأولى هي الأموال التي تمتلكها المؤسسة و لم تتحصل عليها بعد أي أنها مازالت بذمة الغير ،الثانية تتمثل الأموال التي تم استحصالها و تسمى بالأموال الجاهزة أو السيولة النقدية المتوفرة لدى المؤسسة .[4]
يشمل هذا الصنف إلى الحسابات التالية : ح/40 ،ح/42 ،ح/43
ب – حسابات الخصوم:
تشمل الأصناف 1و5 حيث تتزايد من الدائن و تتناقص من المدين
•صنف رقم 1 الأموال الخاصة : يتضمن هذا الصنف كل وسائل التي تساهم بها أصحاب او صاحب المؤسسة و وضعها تحت تصرف إدارة المؤسسة بصورة دائمة . [5] الحسابات الرئيسية لهذا الصنف هي : ح/10 ح/13 ح17
•صنف رقم 5 الديون : يتضمن هذا الصنف الحسابات التي تبيين التي دخلت بها المؤسسة و التزمت بتسديدها إلى الغير .[6] و من الحسابات الرئيسية نجد : ح/53 ........
2.1-صنف حسابات التسيير :
تشمل الصنفين 6 و 7 حيث رتبت حسب طبيعتها
ا – صنف رقم 6 التكاليف:يضم هذا الصنف كل مصاريف التي أنفقتها المؤسسة أثناء ممارستها لنشاطها أو خارج نشاطها العادي و علاقتها مع الغير خلال الدورة.ومن الحسابات الرئيسة نجد ح/60 بضائع مستهلكة، ح/61 مواد أولية مستهلكة
تتبع حسابات التكاليف في تزايدها و تناقصها حسابات الأصول
ب- صنف رقم 7 الإيرادات: يضم هذه الصنف كل الإيرادات التي تتحصل عليها المؤسسة أثناء ممارستها نشاطها أو خارج نشاطها خلال الدورة.
تتبع حسابات الإيرادات في تزايدها و تناقصها حسابات الخصوم .
3.1-الصنف 8 و النتائج:
يتضمن الأرباح و الخسائر التي تحصلت عليها المؤسسة في نهاية الدورة المالية فهي الأرصدة المتبقية عن طرح التكاليف من النواتج.:
2 – الوثائق الملخصة :
-الميزانية:
وتمثل الحالة المالية للمؤسسة بامتيازات محاسبية في لحظة زمنية معينة،وبعبارة أخرى هي الصورة الفوتوغرافية للوضع المالي للمؤسسة فالميزانية تقدم وضعية المؤسسة في تاريخ محدد لأنها تحتوي على نشاط المؤسسة من الأصول والخصوم .
إن عناصر الأصول والخصوم مرتبة حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ولا بد من تحديد النتيجة للوصول إلى المساواة بين الأصول والخصوم.
جدول حسابات النتائج :
جدول حسابات النتائج يجمع بين المصاريف و الإجراءات ونتائج الدورة للوصول إلى نتيجة وتظهر في أحد الحسابات المجهولة الثامنة.
إن التكاليف و الإجراءات تسجل حسب طبيعتها بغية إعطاء بعض المؤشرات الاقتصادية كالقيمة المضافة و الإجمالي ...الخ،وكما اعتمد PCN حسابين لتحويل التكاليف.الأول خاص بتحويل تكاليف الإنتاج و الأخر يتعلق بتحويل تكاليف الاستغلال ودلك قصد توزيع التكاليف على عدة سنوات(مصاريف إعدادية)
وأيضا حدد وأيضا حددPCNعناصر الاستقلال وعناصر خارج الاستقلال(تكاليف،الإجراءات)الداخلة في حساب نتيجة خارج الاستقلال التي لا تعكس النشاط العادي للمؤسسة.
-الجداول الملحقة:
الجداول أو الوثائق الملحقة هي التي تكمل الجداول السابقة التي تقدم المعلومات الضرورية في شكل ميزانية وجدول حسابات وهذه الجداول هي:
- جدول حركة الذمة المالية
- جدول الاستثمارات
- جدول الاهتلاك
- جدول المخصصات أو المؤونات
- جدول المدينين
- الأموال الخاصة
- جدول المخزون
- جدول استهلاك السلع و المواد واللوازم
- جدول تفصيلي لمصاريف التسيير
- جدول المبيعات و أداء الخدمات
- جدول النواتج الأخرى
- جدول الارتباط ( مقبولة ، مقدمة )
- جدول معلومات متنوعة
سادسا - تقييم المخطط المحاسبي الوطني:
لقد اكتشف مستعملوا PCN بعض العيوب والنقائص أدت إلى مواجهة مشاكل عديدة ومتنوعة وتتمثل
هذه العيوب في الجوانب التالية:
- الجانب النظري:
إن تقديم PCNلتنفيذ اظهر العديد من التقصير على الجانب النظري من حيث الإطار المفاهيمي للمصطلحات المُستَعملة والحسابات المركبة.
1.1:التفسير المفاهيمي:
إن الإطار المفاهيمي يتلخص في العديد من التعاريف و التوضيحات وهذا ما لا نجده في المخطط المحاسبي الوطني انه غير واضح نسبيا،لأنه لم يوضح أهدافه و القواعد المحاسبية المرتبطة بتعريف المفاهيم المحاسبية وتنسيق الحسابات...الخ.
إنPCN يقوم بوضع وعرض وتصنيف وترتيب الحسابات حسب طبيعتها ،وهذا التبويب يسهل ويعطي الامتيازات لواضعي معلومات الاقتصاد الكلي،فمثلا إعداد جدول حسابات النتائج يسهل حساب القيمة المضافة والناتج الداخلي الخام ..الخ.
غير أن هدف المحاسبة على المستوى الدولي هو تلبية حاجيات مستعملي المعلومات المحاسبية من المستثمرين المساهمين و الملاك...الخ، وحاجتهم الأساسية بمعرفة الذمة المالية للمؤسسة من أجل بناء قرارات دقيقة، لكن القوائم (الجداول)المنجزة وفقPCN لا تحدد فقط الذمة المالية للمنشأة وبالتالي وجب تعديلها قوائم مالية لإجراء التحليل المالي.
كما أن المبادئ الحاسبية المتعامل بها غير معبر عنها بشكل واضح ولم يتم إعطاء تعاريف واضحة لبعض المفاهيم مثل الأصول،الخصوم،الأموال الخاصة،النواتج و التكاليف...الخ، وإن إجراءات التعديلات علىPCN يخلق مخططات قطاعية أهمل كثيرا الجانب الخاص بتطوير استعمال المحاسبة التحليلية وهي وسيلة أساسية لتحديد التكاليف والمسؤوليات.
اقتصار الاستعمال على المؤسسات ذات النشاط الوطني(داخلي)
إن جانب التطبيقي لPCN يقتصر على المؤسسات التي نشاطها في الجزائر أي انه لا يشير إلى المجمعات التي من شأنها إتباع المعايير المحاسبية الدولية إذ أن لهذه المؤسسات فروع عديدة عبر العالم وهذا ما يستدعي مسك الدفاتر وإعداد القوائم الخاصة بكل بلد على حدى مما يصعب عملية تجميع حساباتها.
إن PCN يقوم على أساس مبادئ الجباية و لا يتماشى مع التغيرات الحاصلة في شكل المؤسسات و حجمها و فروعها ،حيث أن مشروع الدليل المحاسبي للشركات القابضة يفرض استعمال نفس القواعد على المجمعات مع منح هذه الشركات التي لها مساهمات في الخارج إمكانية تجميع حساباتها وفق المعايير الدولية .
المصطلحات :هناك تقصير على مستوى المصطلحات يتمثل في النقاط التالية :
-وجود العديد من الثغرات و الغموض في بعض المصطلحات المستعملة.
-المصطلحات الاساسية غير معرفة بدقة مثل الصورة الصادقة، الشفافية المالية، منفعة المعلومة، الأهمية النسبية، استمرارية الاستغلال............الخ.
الجانب التقني :
الجانب التقني يتعلق بالإطار المحاسبي فيما يخص نقصان بعض الحسابات أو التصنيف الحسابات ،الوثائق الشاملة ،الجرد الدائم ،قواعد التقييم ،قواعد سير الحسابات ،معالجة العمليات ، وثائق الاثباث الخاصة بالمحاسبة و الجباية .
عدم شمولية المخطط المحاسبي الوطني لكافة الحسابات :
فيما يخص المخطط المحاسبي الوطني هناك الكثير من النقائص على مستوى أغلب المجموعات، لذلك سنذكر بعض الحسابات التي يراها الخبراء المحاسبة بأنها غير ظاهرة في PCN و يجب إعادة النظر فيها:
المجموعة الأولى:
-رأس المال المهتلك و الغير المهتلك .
-علاوات تحويل السندات إلى أسهم .
-المؤونات النظامية .
-علاوات المهمة .
-علاوات التسديد.
-سندات المساهمة.
المجموعة الثانية :
-المصاريف الموزعة على عدة سنوات لتهييئات الكبرى .
-الأراضي الغير مهيأة.
-لاستثمارات المالية .
-القرض الايجاري .
-لاستثمارات الراكدة .
-مباني على أرض النشاط .
-التسعير في البورصة .
-إعادة تقييم الاستثمارات.
المجموعة الرابعة:
-النواتج المستقبلية .
-الإعانات المستقبلية .
-مؤونات نقص قيمة المجمعات.
-مؤونات نقص قيمة الحسابات المالية .
المجموعة الخامسة:
-الديون المقدرة للعطل المدفوعة .
-الكشوفات البنكية .
-الكشف على الحساب.
-حساب الدمج المحاسبي.
المجموعة السادسة:
-خسائر الصرف.
-الخدمات البنكية .
-منحة التمدرس.
-تكاليف بالعملة الصعبة.
-مصاريف المناولة.
تصنيف و تبويب الحسابات حسب الطبيعة :
إن القوائم المالية المعدة على أساس طبيعة العناصر، هذا ما يساعد على عملية تحليل الاقتصادي الكلي لكن هذا التصنيف لا يساعد على اتخاذ القرارات لأن الأساس في اتخاذ القرارات هو الجانب المالي ،فبتالي وجب إعادة تبويب الميزانية على أساس السيولة إلى استخدامات متداولة و استخدامات ثابتة والى الموارد الدائمة و الموارد المتداولة .
و على هذا الصدد فان متخذي القرارات يسعون إلى الحصول على المعلومات المالية ذات جودة لان الجانب المالي هو الحساس في المؤسسة .
وبالإضافة إلى أن المجموعة الرابعة تحوي حسابات النقدية و بعض الحسابات التي لا تمثل حقوق المؤسسة مثلما هو الحال للسندات و الأسهم نراها تمثل استثمارات أكثر من ما تمثل حقوق ،كما يجب الا تكون حسابات الديون و الحقوق في مجموعتين مختلفتين .
و أيضا نجد غموض في تصنيف الاستثمارات ويجب إعطاء للمؤسسة حرية التمييز بين ما هو متعلق بالاستغلال، و ما هو خارج الاستغلال وفيما يخص التكاليف و الإيرادات خاصة فينا يتعلق بتشكيل المؤونات التي عادة ما تدرج ضمن عناصر خارج الاستغلال و هي في الحقيقة عنصر يكرس مبدأ الحيطة و الحذر للمؤسسة خلال دورة الاستغلال.
أما فيما يخص تكاليف البحث و التطور فعادة تسجل ضمن المصاريف الإعدادية إلا أن واقع هذه التكاليف ينحاز الى تكوين القيم المعنوية للمؤسسة لذا يجب تصنيفه و فق هذه الجهة .
القوائم المحاسبية و الجداول الملحقة :
-الميزانية:
تعبر الميزانية عن صورة شاملة و واضحة و مفسرة للوضعية المالية للمؤسسة، لكن ما نراه في الميزانية هو عبارة هن مجاميع لتسهيل حساب و تحديد النتيجة أي أن شكلها جبائي بالدرجة الأولى .وهذا ليس بالمفيد لمستعملي المعلومات المالية فبتالي وجب إعادة تبويبها إلى استخدامات متداولة و استخدامات ثابتة و إلى موارد الدائمة و الموارد المتداولة.
و كذلك شكل الميزانية لا يقدم معطيات عن الدورة السابقة للقيام بعملية المقارنة فللقيام بعملية المقارنة لا بد من الرجوع إلى الجداول الملحقة.
-جدول حسابات النتائج :
شكل جدول حسابات النتائج حسب PCN لا يعبر عن النتيجة المالية بل يوضح نتيجة الدورة الخاضعة للضريبة ،ومع هذا فان النتيجة لا تعبر عن نجاعة تسيير المؤسسة وكذلك يقدم بعض الأرصدة الوسيطية للتسيير المعروفة على المستوى الكلي .
كما انه لا يقدم معطيات عن نشاط الدورة السابقة للقيام بالمقارنة لتحديد مدى تطور نشاط المؤسسة ،النتيجة المحددة حسب هذا الجدول ليست مؤشر على نجاعة تسيير المؤسسة .
-الجداول الملحقة :
*جدول حركة رؤوس الأموال :هذا الجدول لا يقدم تمييز بين تدفقات رؤوس الاستغلال و تدفقات الاستثمار و التدفقات المالية و لا يسمح بإجراء مقارنة مع معلومات و معطيات الدورة السابقة .كما أنه ليس بجدول التمويل و ليس بجدول تدفقات الخزينة .
* جدول الأموال الخاصة:يعطي تحليل على أساس أصل الأموال الخاصة و ليس على أساس تغيرات الأصول الصافية.
*جدول الالتزامات: فهو يقدم المعلومة المتعلقة بالأصل الالتزام و ليس كيفية معالجة هذه الالتزامات.
*الجداول من 4الى15:لا يقدمون إلا التحليل بالطبيعة لعناصر الميزانية و جدول حسابات النتائج ،فهي لا تعبر بصدق عن وضعية المؤسسة لذا تعتبر أكثر نفعا للمحاسبة الوطنية.
الجرد الدائم و قواعد التقييم:
للقيام بعملية الجرد الدائم يتطلب توفير نظام معلوماتي متكامل من حيث الوظائف و المتمثلة فيما يلي:
-وظيفة التسجيل (المحاسبة، الإعلام الآلي )
-الوظائف العملية(الشراء، النتاج، البيع)
-وظيفة الرقابة(المديرية، مراقبة التسيير)
إن طريقة الجرد الدائم إجبارية التنفيذ وفق التشريع الجزائري دون الأخذ بالشكل القانوني للمؤسسة و كذا حجمها ،من أجل متابعة مخزونها ، رغم أن هذه الطريقة قد لا تتناسب مع احتياجات بعض المؤسسات من أجل متابعة المشتريات ،المبيعات ،المخزونات ،كما أنه إذا كثرت مراكز الإنتاج أو النشاط أو البعد الجغرافي فتكون صعوبة استعمال الجرد الدائم في هذه المؤسسة .
كما أن تقييم الاستثمارات يتم عن طريق مبدأ التكلفة التاريخية و لا يسمح بإعادة التقييم عند الجرد الحقيقي، كما أن PCN لم يتناول التعريف الخاصة بالتكلفة الحيازة،تكلفة الشراء،تكلفة الانتاج............الخ، و كذلك تقييم بعض عناصر الميزانية بالعملة الصعبة
الفصل الثاني: اصلاح مهنة المحاسبة في الجزائر ابتداءا من 1991
1 - مهنة المحاسبة والاصلاحات وفق الأمر 08-91
ومع بداية التسعينات بدأ التفكير في إدخال إصلاحات وتعديلات على مهنة المحاسبة، إذ تم إصدار عدد من النصوص المتتالية التي تهدف إلى تغطية النقص في الإطار التشريعي والقانوني من أجل تمكين المهنة من أداء الأدوار المنوطة بها، ويظهر ذلك من خلال إصدار القانون التنفيذي رقم 91-08 المؤرخ في 27 أفريل 1991 المتعلق بمهنة الخبير المحاسبي ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، والذي يعتبر أهم القوانين التي ارتكزت عليها مهنة المحاسبة خلال هذه المرحلة، كما تم من خلال هذا القانون جمع الأسلاك المهنية الثلاث في هيئة واحدة مستقلة سميت بالمصف أو "المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين".
وفي إطار الإصلاحات المحاسبية التي قامت بها الجزائر مؤخراً بسبب التوجه نحو اقتصاد السوق و تبني المعايير المحاسبية الدولية لم يقتصر الأمر على إصلاح النظام المحاسبي، إنما تعداه إلى إصلاح وتنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر وذلك من خلال إصدار مجموعة من النصوص القانونية، خصوصا بعض المشاكل لتي عرفتها المهنة ، والتي يمكن إرجاعها إلى عدة أسباب أهمها :
- ضعف تأهيل المهنيين : تعاني المهنة المحاسبية من غياب سياسة تكوين حقيقية تعد المحاسب الجزائري للعمل وفق قواعد المهنة
بشكل جيد، وكذلك تعده للعمل وفقا للتطبيقات الدولية المتمثلة في المعايير المحاسبية الدولية ومعايير المراجعة الدولية.
- الضغوط التنافسية : تعاني المهنة المحاسبية الجزائرية من محاولات دخول خبرات محاسبية أجنبية للسوق الجزائرية عن طريق مكاتب خبرة محاسبية عالمية لا يمكن للمحاسبين ولا الخبراء ولا محافظي الحسابات الجزائريين منافستهم بإمكانياتهم المتواضعة.
- عدم استجابة التنظيم : تعاني المهنة من قصور المنظمة المهنية في أداء المهام المنوطة بها، وغيابها عن المساهمة الجادة في عملية الإصلاح، نتيجة لضعفها وعدم تأثيرها في بيئة المحاسبة الجزائرية وهذا ناتج من عدة أسباب لعل أهمها سوء العلاقة بينها وبين المجلس الوطني للمحاسبة، وكذا افتقادها لهياكل مهنية قوية، بالإضافة إلى الغياب شبه الكلي عن المنظمات والهيئات الدولية و التي تجمع أصحاب المهنة عبر العالم مثل : IFAC IASB
2 - المنظمات المهنية المشرفة على مهنة المحاسبة في الجزائر
لقد صاحبت الهيئات والمنظمات المهنية في الجزائر خاصة منها المتعلقة مباشرة بمهنة المحاسبة (مجلس المحاسبة، المجلس الوطني للمحاسبة، ألمصف الوطني لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين)، تلك الإصلاحات المحاسبية التي قام بها المشرع الجزائري والمتعلقة بتبني الأنظمة المحاسبية، لما لهذه الهيئات والمنظمات المهنية من دور في الإشراف والمراقبة والمتابعة لهذه الإصلاحات والعمل على تطبيقها بما يتماشى وإطارها العام.
2-1 مجلس المحاسبة
مع إعادة تنظيم الاقتصاد الوطني وهيكلة المؤسسات العمومية الاقتصادية الذي نتج عنها ارتفاع عدد المؤسسات العمومية و تعقد أنماط التسيير وغياب أطر تحكم توليد المعلومات وضعف التحكم في النظام المحاسبي، قام المشرع الجزائري بسن آليات رقابية تحد من أنواع الاختلال التي تفرزها أساليب التسيير المتبناة، من خلال القانون رقم80/05 المؤرخ في 10/30/1980 المقرر لإنشاء مجلس المحاسبة ، وفي مادته رقم 05 نص على أن « مجلس المحاسبة يراقب مختلف المحاسبات التي تصور العمليات المالية والمحاسبة، أين تتم مراقبة صحتها وقانونيتها ومصداقيتها ».
2-2 المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين
تعتبر المنظمة الوطنية لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين من بين المنظمات والهيئات المهنية المشرفة على مهنة المحاسبة في الجزائر، حيث صاحبت هذه المنظمة التطورات التي مست المحاسبة كمهنة وكنظام.
2-2-1 نشأة المنظمة الوطنية لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين
نشأة هذه المنظمة بموجب المادة رقم 5 من قانون 91-08 الصادر في 27-4-1991 المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسبين المعتمدين، ونصت هذه المادة على أنه « تنشأ منظمة وطنية لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين تتمتع بالشخصية المدنية وتجمع الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المؤهلين لممارسة مهنة خبير محاسب ومحافظ حسابات ومحاسب معتمد حسب الشروط التي يحددها هذا القانون».[5]
2-2-2 مهام المنظمة الوطنية لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين
تلخص المادة رقم 9 من القانون 91-08 المهام التي تضطلع به المنظمة فيما يلي:
- السهر على تنظيم المهنة وحسن ممارستها.
- الدفاع على كرامة أعضائها واستقلاليتهم.
- تحديد النظام الداخلي للمنظمة الذي يتعلق بشروط المهنة وخصوصياتها.
- مساعدة السلطات العمومية في ميدان التقييس المحاسبي والطلب المهني والتسعير.
- تمثيل مصالح المهنة تجاه السلطات والغير من المنظمات الأجنبية.
- إعداد ومراجعة ونشر قائمة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين.
- تقدير في حدود التشريع المعمول به الصلاحية المهنية للانجازات والشهادات التي يقدمها المرشحون للتسجيل في هذه المهن.
- التأكد من النوعية المهنية والتقنية للأشغال التي ينجزها أعضاؤها.
2-3 مجلس النقابة الوطنية لأعضاء المهنة( العدد 3 لسنة 1992)
تم التأسيس مجلس النقابة الوطنية لأعضاء المهنة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 92/20 المؤرخ في 13/01/1992، المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 97/458 المؤرخ في 01/12/1997. والذي يحدد تشكيل مجلس النقابة الوطنية لأعضاء المهنة ويضبط اختصاصاته وفوائد عمله.[6]
وتتمثل اختصاصات المجلس في:
- حماية المصالح المعنوية والمادية لأعضاء النقابة.
- تمثيل النقابة الوطنية لدى السلطات العمومية و تجاه الغير والمنظمات الأجنبية المماثلة.
- إعداد ومراجعة ونشر قائمة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين.
- الوقاية من كل النزاعات المهنية بين أعضاء النقابة وتسويتها.
- تحصيل الاشتراكات المهنية التي تقررها الجمعية العامة.
- السهر على احترام جميع أعضاء النقابة للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها والنظام الداخلي.
- تحديد المطالب العادية للتدقيق والرقابة.
- إبداء الرأي في المسائل التي تعرضها عليها السلطات المختصة في ميدان التقييس المحاسبي والمالي المرتبط بحياة المؤسسة.
- المساعدة والنهوض بالتقويم المستمر للمستوى النظري والتقني لدى أعضاء النقابة ودعوة السلطات المختصة للحضور للتدريبات والملتقيات المهنية، تنظيمها، الأشراف عليها ومراقبتها بالتنسيق مع السلطات المختصة.
- المشاركة في مهام التعليم والتكوين والبحث.
- القيام بتعميم نتائج الأشغال المتعلقة بالميدان الذي تغطيه المهنة وتوزيعها ونشرها.
2-4 المجلس الوطني للمحاسبة
أنشئ هذا المجلس بموجب المرسوم التنفيذي رقم 96-318 المؤرخ في 25-9-1996 والذي يحدد الطبيعة الاستشارية له، كما حدد اختصاصاته وصلاحياته والقواعد التي تسيره.
2-4-1 صلاحيات المجلس الوطني للمحاسبة
تتمثل صلاحياته طبقا للمادة الثالثة من نفس المرسوم فيما يلي:[7]
- يجمع ويستغل كل المعلومات والوثائق المتعلقة بالمحاسبة وبتعليمها.
- ينجز أو يكلف من ينجز كل الدراسات والتحاليل في مجال التنمية واستخدام الأدوات والطرق المحاسبة.
- يقترح كل التدابير الرامية إلى ضبط المقاييس المحاسبية واستغلالها العقلاني.
- يفصح ويبدي رأيه وتوصياته في كل مشاريع النصوص التشريعية التي لها علاقة بالمحاسبة.
- يشارك في تطوير أنظمة التكوين وبرامجه وتحسين المستوى في مجال المهن المحاسبية.
- يتابع تطور المناهج والتنظيمات والأدوات المتعلقة بالمحاسبة على الصعيد الدولي.
- ينظم كل التظاهرات واللقاءات ذات الطابع التقني التي تدخل في مجال اختصاصه.
- ينشر تقاريره ودراساته وتحاليله وتوجيهاته.
2-4-2 أعضاء المجلس الوطني للمحاسبة
فيما يتعلق بأعضاء المجلس فلقد تم تحديدهم في المادة 06 من نفس المرسوم السالف الذكر والذي يتضمن تشكيلة ورئاسة المجلس، حيث يرأس المجلس وزير المالية أو ممثله.
أما تشكيلته فهي:
- الرئيس المزاول لمهمته في المجلس الوطني لنقابة الخبراء والمحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين.
- ممثل الوزير المكلف بالمالية.
- ممثل الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي.
- ممثل الوزير المكلف بالتكوين المهني.
- ممثل الوزير المكلف بالتجارة.
- ممثل الوزير المكلف بالإحصائيات.
- ممثل الوزير المكلف بالإصلاح الإداري والوظيف العمومي.
- ممثل عن المفتشية العامة للمالية.
- ممثل عن الغرفة الوطنية للزراعة.
- ممثل عن الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة.
- ممثل عن بنك الجزائر.
ممثل عن لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها.
- ممثل عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية.
- ممثل عن جمعية شركات التأمين.
- ممثلين عن الشركات القابضة العمومية.
- ستة (06) ممثلين للمهنة يعينهم مجلس النقابة الوطنية من بين الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين.
- أستاذين (02) لهما رتبة أستاذ مساعد على الأقل في مجال المحاسبة والمالية يعينهما الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي.
وباعتباره الجهة الرسمية الوحيدة المكلف باختيار طرق التقييس المحاسبي في الجزائر، فانه ساهم في الإصلاح المحاسبي من خلال تبني الخيار القائم على إصلاح المخطط المحاسبة الوطني من خلال تبني المعايير الدولية IAS/IFRS .[8]
- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 43، المؤرخة في 01/03/1980.
- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 20، المؤرخة بتاريخ 1-5-1991.
- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 03 لسنة 1992.
- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 56، المؤرخة في 25-9-1996.
- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 27، المؤرخة بتاريخ 28-5-2008.
9) الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 50، المؤرخة بتاريخ 1-9-2010.
10) الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 66، المؤرخة بتاريخ 3-11-2010.
11) الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد رقم 7، المؤرخة بتاريخ 2-2-2011.
الفصل الثالث: اصلاح مهنة المحاسبة في الجزائر ابتداءا من سنة 2010
1 -المجلس الوطني للمحاسبة
2. المصف الوطني لخبراء المحاسبين
3. الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات
وفي ظل هذا الوضع المتردي تقرر إصلاح المهنة المحاسبية وذلك بصدور العديد من النصوص القانونية، ولعل أهمها القانون رقم 01-10 والمتعلق بمهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، حيث قررت الحكومة بموجب هذا القانون إعادة تنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر، وكذا تحديث الإطار العام للمجلس الوطني للمحاسبة، وإعادة هيكلة المنظمات المهنية، من خلال تفكيك" المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين "إلى ثلاث هيئات مهنية ونقل صلاحيته إلى وزارة المالية.
لقد مكن هذا القانون من إعادة تنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر، في محاولة من وزارة المالية لاسترجاع الكثير من الصلاحيات التي تخلت عنها بموجب القانون رقم08 -91 المنظم لمهنة المحاسبة، حيث أصبح بموجب هذا القانون :
- منح الاعتماد لممارسة المهنة من صلاحيات وزير المالية؛
- مراقبة النوعية المهنية والتقنية لأعمال الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين تحول إلى وزير المالية؛
- التكفل بتكوين الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات من طرف مؤسسة تعليم مختصة تابعة لوزارة المالية والتكفل بتكوين المحاسبين المعتمدين من طرف المؤسسات التابعة لوزارة التكوين المهني.
وعليه فإن الإصلاحات المحاسبية الأخيرة قد أخذت من المنظمات المهنية كل الصلاحيات وجعلتها تحت الوصاية المباشرة لوزارة المالية، الأمر الذي يجعلها لا تتمتع بالاستقلالية الكاملة، والذي يمكن القول أنه يتناقض وما تنادي به المعايير الدولية.
1- تأثير الإصلاحات المحاسبية على هيكلة المنظمات المهنية
لم يقتصر تأثير الإصلاح المحاسبي في الجزائر على تبني النظام المحاسبي المالي من قبل المؤسسات الجزائرية والعمل وفق إطاره العام، وإنما تعداه إلى التأثير على المنظمات المهنية التي رافقت هذه الإصلاحات، بحيث أفرزت هذه الأخيرة تغيرات في هيكل المنظمات المهنية والتي من بينها المجلس الوطني للمحاسبة والمنظمة الوطنية لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين.
1-1 طبيعة التغييرات بهيكلة المنظمات المهنية في إطار الإصلاح المحاسبي
في إطار الإصلاحات المحاسبية التي قامت بها الجزائر مؤخرا، والتي أدت الى عدة تغييرات مست إعادة هيكلة المنظمات المهنية، وذلك من خلال مجموعة من المراسيم التنفيذية، أهمها المتعلق بإعادة تنظيم المنظمات المهنية، من خلال نقل الصلاحيات من ألمصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين إلى وزارة المالــية، وكذلك تحديث الإطار العام للمجلس الوطني للمحاسبة، ولعل أهم هذه المراسيم مايلي:
- المرسوم التنفيذي رقم 10-02 المؤرخ في 26-8-2010 والمتعلق بمجلس المحاسبة، حيث يهدف هذا الأمر إلى تتميم الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17-7-1995 المتعلق بالأمر بنفسه، وجاء فيه من مادته الثانية أنه يبقى كما هو عليه بدون حتى تغير للمرافق العمومية.[9]
- صدور المرسوم التنفيذي رقم 10-08 المؤرخ في 27-10-2010 المتضمن الموافقة على المرسوم التنفيذي السابق المتعلق بمجلس المحاسبة.[10]
- صدور مجموعة من المراسيم التنفيذية في 27-1-2011 والتي تصب في إطار التغير الجذري للسلطة التي تحكم هذه المهنة وإعادة توزيع الأدوار وتوضيح الصلاحيات، وأهمها باختصار القوانين الآتية:[11]
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 24 الذي يحدد تشكيلة المجلس الوطني لمحاسبة وتنظيمه وتحديد قواعد تسييره.
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 25 يحدد تشكيلة المجلس الوطني لمصف الوطني للخبراء المحاسبين وصلاحياته وقواعد تسييره.
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 26 يحدد تشكيلة المجلس الوطني للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات وصلاحياته وقواعد تسييره.
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 27 يحدد تشكيلة المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين وصلاحياته وقواعد تسييره.
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 28 يحدد تشكيلة اللجنة الخاصة المكلفة بتنظيم انتخابات المجالس الوطنية للمصف الوطني لخبراء المحاسبين والغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات والمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين وصلاحياتهم.
- المرسوم التنفيذي رقم 11- 29 يحدد ممثلي الوزير المكلف بالمالية لدى المجالس الوطنية السابقة وصلاحياتهم.
1.2 التغييرات الهيكلية للمنظمات المهنية
أدت الإصلاحات المحاسبية التي عكفت الجزائر عليها خاصة منها التي حدثت في العشرية الأخيرة، والمتمثلة في الأساس في تطبيق النظام المحاسبي المالي (SCF) الذي يتوافق ومتطلبات المعايير الدولية المتعلقة بالإفصاح في التقارير المالية والمعايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS)، إلى إحداث تغييرات جذرية على طبيعة المنظمات المهنية المتعلقة بمهنة المحاسبة والمراجعة، حيث ظهرت هيكلة جديدة لها، وفيما يلي أهم هذه التغيرات:
- الهيكلية الجديدة للمجلس الوطني للمحاسبة
بموجب المرسوم التنفيذي 11-24 المؤرخ في 27-1-2011، الذي تم بموجبه تحديث القانون السابق، والذي يوضح إعادة هيكلت المجلس الوطني للمحاسبة، حيث تم بناءًا على هذا القانون الجديد تحديد تشكيلة المجلس الوطني للمحاسبة وتنظيمه وقواعد سيره، حيث تحدد المادة الثانية من هذا المرسوم سلطة الوزير المكلف بالمالية على المجلس، كما تحدد الأعضاء الذين يشكلونه، إضافة إلى تحديد المهام المنوط بها هذا المجلس.[12]
- ألمصف الوطني للخبراء المحاسبين والغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات والمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين
تضمنت التعديلات الجديدة في مهنة المحاسبة في إطار الإصلاح المحاسبي إحداث ثلاث مجالس وطنية لها علاقة مباشرة بالمجلس الوطني للمحاسبة، وتحت رعاية وزارة المالية، وُتعنى هذه المجالس بتنظيم المهن المتعلقة بها من أجل التحكم فيها بشكل يتناسب مع التغيرات في مهنة المحاسبة والمراجعة التي تبنتها الجزائر.
أ - المجلس الوطني لمصف الوطني للخبراء المحاسبين
بموجب المرسوم التنفيذي رقم 11-25 المؤرخ 27-1-2011 تتحدد تشكيلة المجلس الوطني لمصف الخبراء المحاسبين وصلاحياته وقواعد تسييره، حيث يتم انتخاب تسعة أعضاء من بين الأعضاء المعتمدين والمسجلين في جدول ألمصف الوطني للخبراء المحاسبين، ثلاثة منهم يمثلون هذا المجلس في المجلس الوطني للمحاسبة.[13]
وتتمثل مهامه في القيام بالأعمال الآتية:
- إدارة الأملاك المنقولة وغير المنقولة التابعة لمصف الوطني لخبراء المحاسبة وتسييرها.
- تحصيل الاشتراكات المهنية المقررة من طرف الجمعية العامة لمصف.
- ضمان تعميم الأشغال المتعلقة بالمجال الذي تغطيه المهنة، والعمل على نشرها وتوزيعها.
- تنظيم ملتقيات تكوين لها علاقة بمصالح المهنة.
- تمثيل ألمصف لدى الهيئات والسلطات العمومية وتجاه المنظمات الدولية.
- إعداد النظام الداخلي لمصف.
ب - المجلس الوطني للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات
يتشكل المجلس الوطني للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات بموجب المادة الأولى في المرسوم التنفيذي 11-26 المؤرخ في 27-1-2011، وله نفس قواعد انتخاب الأعضاء والتمثيل لدى المجلس الوطني للمحاسبة.
وتتمثل مهامه في القيام بالأعمال الآتية:
- إدارة الأملاك المنقولة وغير المنقولة التابعة للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات وتسييرها.
- تحصيل الاشتراكات المهنية المقررة من طرف الجمعية العامة لمصف.
- ضمان تعميم الأشغال المتعلقة بالمجال الذي تغطيه المهنة، والعمل على نشرها وتوزيعها.
- تنظيم ملتقيات تكوين لها علاقة بمصالح المهنة.
- تمثيل الوطنية لمحافظي الحسابات لدى الهيئات والسلطات العمومية وتجاه المنظمات الدولية.
- إعداد النظام الداخلي للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات.
ج - المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين
يتشكل بموجب المرسوم التنفيذي رقم 11-27 المؤرخ في 27-1-2011، حيث يحدد تشكيلة المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين وصلاحياته وقواعد تسييره، كما يحدد المهام المضطلع بها.
وتتمثل مهامه في القيام بالأعمال الآتية:
- إدارة الأملاك المنقولة وغير المنقولة التابعة للمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين وتسييرها.
- تحصيل الاشتراكات المهنية المقررة من طرف الجمعية العامة لمصف.
- ضمان تعميم الأشغال المتعلقة بالمجال الذي تغطيه المهنة، والعمل على نشرها وتوزيعها.
- تنظيم ملتقيات تكوين لها علاقة بمصالح المهنة.
- تمثيل المنظمة لدى الهيئات والسلطات العمومية وتجاه المنظمات الدولية.
- إعداد النظام الداخلي للمنظمة.
كما يجب الإشارة إلى أنه صدر المرسوم التنفيذي رقم 11-28 المتضمن تشكيل اللجنة الخاصة المكلفة بتنظيم انتخابات المجالس الوطنية لمصف الوطني لخبراء المحاسبة والغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات والمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين.وتجدر الإشارة إلى أن الإصلاحات المحاسبية الأخيرة قد أخذت من المنظمات المهنية السابقة كل الصلاحيات، وجعلتها تحت الوصاية المباشرة لوزارة المالية، الأمر الذي يجعلها لا تتمتع بالاستقلالية الكاملة، والذي يمكن القول أنه يتناقض وما تنادي به المعايير الدولية.
إن إتباع الجزائر خيار الإصلاح المحاسبي من خلال تبنيها المعايير المحاسبية الدولية، أثر بشكل كبير على المنظمات المهنية المرتبطة بصفة مباشرة بمهنة المحاسبة، الأمر الذي أدى إلى ظهور منظمات جديدة تحت الوصاية المباشرة لوزارة المالية والتي سبق وأشرنا إليها، وعليه بالرغم من الانتقادات الموجهة إلى الهيكلة الجديدة للمنظمات المهنية في إطار الإصلاح المحاسبي من خلال الوصاية الممارسة عليها من طرف وزارة المالية، إلا أنه يعول بشكل كبير عليها في الإشراف والمتابعة والرقابة على تنفيذ وتجسيد هذا الإصلاح المحاسبي، الأمر الذي يعطي لها ثقل وأهمية في ظل تبني الجزائر خيار الإصلاح.
2- دور ومهام المنظمات المهنية في ظل الإصلاح المحاسبي في الجزائر
في إطار الإصلاح المحاسبي الذي قامت به الجزائر في السنوات القليلة الماضية، من خلال تبنيها المعايير الدولية الخاصة بالتقارير المالية والإفصاح(IFRS) والمعايير المحاسبية الدولية (IAS)، فانه من الضروري بما كان أن تتكيف هذه المنظمات المهنية وفق هذا الإصلاح المحاسبي، من خلال تحديث مهامها والأدوار التي تقوم بها بما يتماشى ومتطلبات الإصلاح المحاسبي، وباعتبار الإصلاحات المحاسبية الجديدة والتي مست المنظمات المهنية أيضا جعلت هناك إضافات جديدة لهته الأخيرة، والتي من بينها المجلس الوطني للمحاسبة، هذا الأخير الذي ساهم في إنتاج النظام المحاسبي المالي بالعمل مع الهيئات والمنظمات الأجنبية في تبني هذه المعايير الدولية.
ونفس الإطار، أي وفق الإصلاحات الجديدة للنظام المحاسبي في الجزائر، تندرج مجموعة من المهام المنوط بها هذا المجلس الوطني للمحاسبة، ويمكن ذكر أهمها في النقاط الآتية:
- انجاز كل الدراسات والتحاليل التي تهدف إلى التقييس المحاسبي.
- مسك الملفات المتعلقة بالاعتماد والتسجيل والشطب من جدول ألمصف الوطني للخبراء المحاسبين والغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات والمنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين.
- تحديد معايير وسبل الالتحاق بالمهن السابقة الذكر.
- الاعتماد، التقييس المحاسبي وتنظيم ومتابعة مهن المحاسبة.
- تقييم صلاحيات إجازات وشهادات كل المرشحين الراغبين في الحصول على الاعتماد.
- تنظيم مراقبة النوعية المهنية وبرمجتها.
- جمع واستغلال كل الوثائق المتعلقة بالمحاسبة وتدريسها.
- متابعة ومراقبة النوعية فيما يتعلق بتطوير التقنيات المحاسبية والمعايير الدولية للتدقيق.
- المساهمة في تنظيم ورشات التكوين بمناسبة إدخال قواعد محاسبية جديدة.
- تحضير برامج التكوين في مجال المعايير المحاسبية الدولية.
- التعاون مع هياكل التكوين الأخرى والمعاهد المتخصصة في مختلف مجالات المحاسبة.
وقد ساهم المجلس الوطني للمحاسبة الذي يتكون في الأساس من أعضاء من مختلف المنظمات المهنية الجديدة (مجلس ألمصف الوطني للخبراء المحاسبين و مجلس الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات و مجلس المنظمة الوطنية للمحاسبين المعتمدين) في إطار الإصلاح المحاسبي، المتمثل في تبني المعايير الدولية الخاصة بالتقارير المالية والإفصاح(IFRS) والمعايير المحاسبية الدولية (IAS)، في وضع تعليمات تم الإعلان عنها رسميا في 29 أكتوبر 2009، تجيب على الأسئلة المتعلقة بالإصلاح المحاسبي، وتقديم نداء لجميع المؤسسات الاقتصادية بالتعامل من خلال النظام المحاسبي المالي بداية من 2010.
من خلال ما سبق يمكن أن نلاحظ الأهمية البالغة لتأثير الإصلاح المحاسبي في الجزائر، في تغيير مهام المنظمات المهنية بما بتوافق ومتطلبات المعايير المحاسبية الدولية التي شرع مؤخرا في تبنيها، الأمر الذي يجعل هذه المنظمات مستقبلا قادرة على أن تلعب دورا مهما في مصاحبة ومتابعة الإصلاحات المحاسبية الأخيرة.
من خلال ما سبق فاننا نلاحظ أن المنظمات المهنية السابقة والمتمثلة في (المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين، المجلس الوطني للمحاسبة ) كانت تعمل في الأساس وفق إطار المخطط المحاسبة الوطني (PCN)، وعلية من الضروري الآن أن تتكيف مع إطارها الجديد في ظل الإصلاحات المحاسبية المتعلقة بتبني الجزائر المعايير المحاسبة الدولية، والعمل على الاندماج مع هذه الإصلاحات.
- معلم: Mohad ARIOUA




