- Teacher: Ali BAHRI
Course for Master students in Accounting and Finance
The course of (English for master students in Accounting and Finance) provides a comprehensive foundation in English language skills, emphasizing communication proficiency in finance-specific contexts. Students will gain a nuanced understanding of financial terminology, enabling them to navigate and contribute effectively in the global finance and banking landscape. Through a focus on both verbal and written communication, this course equips students with the linguistic tools necessary for success in diverse financial roles.
- Teacher: Asma AIB
- Teacher: Lyes CHOUBAR
- مفاهيم عامة
مفهوم المراجعة، التطور التاريخي، أهمية و أهداف المراجعة، أنواع المراجعة، المراجعة في الجزائر
- معايير المراجعة الخارجية
معايير عامة، معايير العمل الميداني ، معايير التقرير
- منهجية المراجعة
أهداف المراجع ، المسلك العام ، الأدوات و الوسائل المستعملة في المراجعة
- أدلة الإثبات في المراجعة
أنواع أدلة الإثبات ، وسائل الحصول على أدلة الإثبات ، العوامل المؤثرة على حجية الدليل
- مراجعة عناصر الميزانية
التحقق من الأموال المملوكة، التحقق من الأصول الثابتة، التحقق من المخزونات، التحقق من الديون و الخصوم، التحقق من الأموال المملوكة، التحقق من النواتج و الأعباء
- تمارين و حالات تطبيقية
ماهية المراجعة
لقد كان لظهور الثورة الصناعية أثر كبير على الأنشطة الاقتصادية من حيث تنظيمها وعملها بحيث يظهر هذا جليا من خلال انفصال الملكية عن التسيير على خلاف ما كان سابقا وبالتالي لم يعد للمالك أي دخل في المؤسسة من ناحية تسييرها ومراقبته، بحيث جعله لا يتطلع بشكل مباشر وكافي على واقع المؤسسة الحقيقي وكذا وجهة رأس ماله المساهم به في المؤسسة، ومنه أصبح من الضروري وجود طرف ثالث آخر محايد كواسطة بينه وبين المؤسسة يطلع من خلالها المتعاملين على حالة المؤسسة وفى نفس الوقت يقدم النصح للإدارة من أجل تصحيح الأخطاء والتلاعبات التي قد تحدث وهذا عن طريق المراجعة التي يقوم بها في المؤسسة المعنية بالاعتماد على وسائل إجراءات خاصة.
التعاريف المختلفة حول المراجعة
التعريف الأول: المراجعة علم يتمثل في مجموعة المبادئ والمعايير والقواعد والأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بفحص انتقادي منظم لأنظمة الرقابة الداخلية والبيانات المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمشروع بهدف إبداء رأي فني محايد في تعبير القوائم المالية الختامية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أ وخسارة و عن مركزه المالي في نهاية فترة محددة.
و منه يتضح أن المراجعة علم له مبادئ ومعايير وقواعد متعارف عليها بين أ صحاب هذه المهنة، حاولت المنظمات المهنية والجمعيات العلمية للمحاسبين والمراجعين إرساءها خلال حقبة طويلة من الزمن، كما أن للتدقيق طرقه وأساليبه وإجراءاته التي تنظم عمل المدقق في فحصه لأنظمة الرقابة الداخلية ومحتويات الدفاتر والسجلات المالية وللتدقيق أهداف تتمثل في الحكم على مدى تعبير القوائم المالية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة وعن مركزه المالي في نهاية مدة محددة .
التعريف الثاني : معنى كلمة المراجعة لغويا هو التأكد من صحة أي عمل من الأعمال بفحصه وإعادة دراسته، لكن هناك فرع من فروع الدراسات المحاسبة والمالية يسمى عادة باسم المراجعة، في هذه الحالة تكتسب هذه الكلمة معنى خاص هو الدلالة على المهنة المسماة بهذا الاسم.وهي مراجعة الحسابات والفن الذي تستخدمه في أداء مهمتها.
التعريف الثالث: مراجعة الحسابات لمؤسسة ما تشتمل على دراسة أعمالها والنظم المتبعة في القيام بعملياتها ذات المغزى المالي وطريقة الرقابة والإشراف عليه وفحص سجلاتها القيود المحاسبية فيها وكذلك مستنداتها وحساباتها الختامية والتحقق من أصولها والتزاماتها وأي بيانات أو قوائم مالية أخرى مستخرجة منها بقصد التثبت من أن الأعمال المحاسبية المعمول عنها مراجعة أو مقدمة عنها بشهادة المراجع صحيحة وتمثل ما تدل عن عمليات المنشأة المالية أو نتائجها أو الحقائق المتصلة بها أو مركزها المالي تمثيلا صحيحا بدون أي مبالغة أو تقصير يدل هذا التعريف أن المراجعة قد تكون جزئية أي مراجعة جزء معين فقط، من أعمال سواء كان هذا الجزء من أعمالها العادية أو الاستثنائية الغير متكررة أو إجراء بحث معين لمساعدة الإدارة في اتخاذ بعض القرارات الاقتصادية وهو التعريف الشامل.
التعريف الرابع: المراجعة هي فحص ناقد يسمح بالتأكد من أن المعلومات التي تنتجها وتنشرها المؤسسة صحيحة وواقعية، فالمراجعة تتضمن كل عمليات الفحص التي يقوم بها مهني كفئ خارجي ومستقل بهدف الإدلاء برأي فني محايد عن مدى إعتمادية وسلامة وشفافية القوائم المالية السنوية وأساس الميزانية وجدول حساب النتائج.
وهذا التعريف يتضمن ما يلي:
السلامة : يعني مطابقة القوائم المالية أو المحاسبية للقواعد القانونية و المعايير والإجراءات والمبادئ المتعارف عليها والجاري العمل بها .
الصراحة : تعنى التطبيق بحسن النية لتلك القواعد انطلاقا من المعرفة التي للمسؤولين عن الواقع للعمليات وأهميتها.
السلامة والصراحة سيؤديان إلى الوصول إلى الصورة الصادقة التي تعكس القوائم المالية والوضعية الحقيقية لممتلكات المؤسسة ونتائجها وصافى مركزها المالي.
التعريف الخامس : وهو تعريف جمعية المحاسبة الأمريكية المراجعة هي عملية منظمة ومنهجية لجمع وتقييم الأدلة والقرائن بشكل موضوعي، التي تتعلق بنتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية وذلك لتحديد مدى التوافق والتطابق بين هذه النتائج والمعايير المقررة وتبليغ الأطراف المعنية بنتائج المراجعة.
إذن ومن خلال كل التعاريف السابقة يمكن القول أن المراجعة هي أسلوب من أساليب الرقابة يشتمل على مجموعة من الإجـراءات التي يتخذها المراجع، والتي تستهدف الفحـص ألانتقادي للسجلات ودفاتر وحسابات المؤسسة والقوائم المالية ككل من واقع المستندات للتأكد من سلامتها وانسجامها مع مبادئ المحاسبية المتعارف عليها، والتأكد من تعبيرها الصادق والصحيح عن وضعية المؤسسة، على أن ينشر المراجع نتائج فحصه في تقرير مكتوب يتضمن رأيه الفني المسؤول والمحايد عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية في التعبير عن نتيجة النشاط والمركز المالي للمؤسسة، وكل هذا يتم في إطار معايير المراجعة المتعارف عليها.
ومن خلال التعاريف المختلفة للمراجعة، يمكن ملاحظة أنها تشمل النقاط الرئيسية التالية:
- المراجعة عملية منظمة: تنفّذ المراجعة في عدة مراحل متتابعة بشكل منطقي من خلال وضع برنامج مراجعة يحدد الخطوات التي يتبعها المراجع لتنفيذ مهمته.
- الحصول على أدلة الإثبات وتقييمها بشكل موضوعي: ويعتبر ذلك جوهر عملية المراجعة، وفي سبيل القيام بذلك يتعين على المراجع الاحتفاظ باتجاه ذهني موضوعي غير متحيز.
- معايير متعارف عليها: هي مجموعة القواعد الموضوعة التي يستخدمها المراجع كأداة للتقييم وإصدار الحكم الشخصي مثل مبادئ المحاسبة المتعارف عليها.
- إيصال نتائج المراجعة إلى الأطراف المعنية: ضرورة إعداد المراجع بعد الانتهاء من مهمته لتقرير مكتوب يتضمن نتائج فحصه وتبليغ ما فيه للأطراف المعنية بالمراجعة. ونستنتج كذلك من خلال التعاريف السابقة، أن رأي المراجع الذي يبديه على مدى صحة وانتظامية القوائم المالية وتعبيرها الصادق لوضعية المؤسسة المالية ونتائج نشاطها يكون مؤسسا على مدى التطابق مع المرجع المحاسبي (comptable référentiel)المعتمد.
كما أن المراجعة تطور مفهومها وأصبحت تهتم بنظام الرقابة الداخلية، هذا الأخير أصبح نقطة بداية لعمل المراجع، حيث يمكن القول أن المراجعة هي مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الفحص ألانتقادي لأنظمة الرقابـة الداخلية، ومن كثرة اهتمام المراجعـين بنظام الرقابة الداخلية أصبحت المراجعة تعرف على أنها مراجعة الإجراءات.
ويلاحظ بأن مختلف التعاريف ركزت على ثلاث نقاط رئيسية تتمحور حولها المراجعة وهي:
- الفحص.
- التحقيق.
- التقرير.
1.الفحص: أي فحص البيانات والسجلات المحاسبية للتأكد من صحة وسلامة العمليات التي تم تسجيلها، تحليلها وتبويبها، أي فحص القياس المحاسبي، وهو قياس كمي ونقدي للأحداث الاقتصادية الخاصة بنشاط المؤسسة.
2 .التحقيق: وهو الحكم على صلاحية القوائم المالية الختامية كأداة للتعبير السليم على نتيجة أعمال المؤسسة ومدى تمثيلها للمركز المالي الحقيقي للمؤسسة في فترة زمنية معينة.
وبما أن مخرجات النظام المحاسبي تتواجد بالقوائم المالية الختامية للمؤسسة، فإن أي خلل في النظام المولد لها يؤدي حتما إلى خلل في القوائم المالية الختامية، لذلك فالمراجعة بإمكانها اكتشاف الخلل من خلال تقييم هذا النظام والتأكد من الاستمرارية في تطبيق الطرق المحاسبية والالتزام بمعايير النظام المحاسبي في ظل التقيد بمعايير المراجعة المتفق عليها.
ونشير إلى أن الفحص والتحقيق عمليتان مترابطتان ينتظر خلالهما تمكين المراجع من إبداء رأي فني محايد حول ما إذا كانت عملية القياس للأحداث المالية أدت إلى انعكاس صورة صحيحة وسليمة لنتيجة ومركز المؤسسة المالي الحقيقي .
3. التقرير: أي بلورة نتائج الفحص والتحقيق في شكل تقرير موجه إلى الأطراف المعنية سواء كانت من داخل المؤسسة أو من خارجها، ويعتبر التقرير المنتوج النهائي لمهمة المراجعة.
التطور التاريخي للمراجعة
تشتق كلمة المراجعة أو التدقيق(auditing) من التعبير اللاتيني (audire) وتعني الاستماع، حيث كان المدقق يستمع في جلسة الاستماع العامة والتي يتم فيها قراءة الحسابات بصوت مرتفع، وبعد الجلسة يقدم المدققين تقاريرهم مع ملاحظة أن عملية التسجيل كانت تتم بطريقة بدائية، وتحسنت عمليات التسجيل والتدقيق بعد تنظيم الحسابات على أساس الطريقة المكتسبة.
بدأت مهنة المحاسبة والتدقيق في صورة جهود فردية للقيام ببعض العمليات بحيث لم يبرز تدقيق الحسابات إلا بعد ظهور المحاسبة لأنهما عمليتان مترابطتان لابد من وجودهما معا، في أي نشاط .
وأدى ظهور نظرية القيد المزدوج في القرن الخامس عشر إلى سهولة و تبسيط وانتشار تطبيق المحاسبة والتدقيق، ولعبت كذلك السياسة المالية والضريبة دورا هاما وبارزا في تطوير مهنة المحاسبة والتدقيق أين ظهرت أداة رقابة جديدة هي الرقابة والفحص الضريبي، ويبين التطور التاريخي لمهنة تدقيق الحسابات أن أول جمعية للمحاسبين أنشأت في فينيسيا (شمال إيطاليا) سنة1581م وكان على من يرغب مزاولة مهنة المحاسبة والتدقيق أن ينظم إلى عضوية هذه الجمعية وكانت تتطلب سنوات ليصبح الشخص خبير محاسبة وقد أصبحت عضوية هذه الجمعية في عام 1969م شرطا من شروط مزاولة مهنة التدقيق ثم اتجهت دول أخرى إلى تنظيم هذه المهنة.
إن التطورات التي شهدتها مراجعة الحسابات كانت نتيجة لمتطلبات الحياة الاقتصادية، وهذا في إطار التوفيق بين الأسس النظرية ومتطلبات الممارسة المهنية، تجاوبا مع تطور أهداف المراجعة، كما يوضحه الجدول التالي:
|
الفترة |
الأمر بالمراجعة |
المراجع |
أهداف المراجعة |
|
من 2000سنة قبل الميلاد إلى سنة 1700م |
الملك، الإمبراطور، الكنيسة ،الحكومة |
رجل الدين أو الكاتب |
معاقبة مختلسي الأموال وحماية الممتلكات |
|
من 700الى1850م |
الحكومة،المحاكم التجارية والمهمين |
المحاسب |
منع الغش ومعاقبة المختلسين وحماية الممتلكات |
|
من1850الى1900م |
الحكومة والمساهمين |
شخص خبير مهنيا أو قانوني |
تجنب الغش والتأكد من مصداقية الميزانية |
|
من1900الى1940م |
الحكومة والمساهمين |
شخص خبير مهنيا في المحاسبة والمراجعة |
تجنب الغش والأخطاء وتأكيد مصداقية القوائم المالية التاريخية |
|
من1940الى1970م |
الحكومة، البنوك والمساهمين |
شخص خبير مهنيا في المحاسبة والمراجعة والاستشارة |
الشهادة على مصداقية وعدالة القوائم المالية التاريخية |
|
من1970الى1990م |
الحكومة، المنظمات والمساهمين |
شخص خبير مهنيا في المحاسبة والمراجعة والاستشارة |
الشهادة على نوعية الرقابة الداخلية واحترام معايير المراجعة والمحاسبة |
|
بعد سنة 1990م |
الحكومة، المنظمات والمساهمين |
شخص خبير مهنيا في المراجعة واالستشارة |
الشهادة على الصورة الصادقة للحسابات ونوعية الرقابة الداخلية في ظل احترام المعايير والحماية ضد الغش على المستوى العالمي |
أما عن تطور مهنة المراجعة أو التدقيق في الجزائر كانت كما يلي:
سنتطرق إلى تطور المراجعة الخارجية في الجزائر، حسب مجمل النصوص القانونية والتشريعية المنظمة للمهنة، وفقا للقانون 91-08 وما تبعه من مراسيم وقرارات، والقانون 10-01 وما تبعه من مراسيم وقرارات .
أولا: من سنة 1962 إلى 1989 في هذه المرحلة، تم صدور الأمر رقم 69-107 المؤرخ في 31 ديسمبر 1969 المتضمن قانون المالية لسنة 1970، حيث تنص مادته 39 على أن "يعين الوزير المكلف بالمالية والتخطيط مندوبي الحسابات في الشركات الوطنية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي أو التجاري بقصد تأمين مشروعية وصحة حساباتها وتحليل وضعها الخاص بالأصول والخصوم، ويجوز له أيضا أن يعين لنفس الغرض مندوبي الحسابات في الشركات التي تحوز الدولة أو هيئة عمومية حصة في رأسمالها، وتحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الدولة المكلف بالمالية والتخطيط مهمة والتزامات مندوبي الحسابات للمؤسسات العمومية أو شبه العمومية.
كما تم صدور الأمر رقم 71-82 المؤرخ في 29 ديسمبر 1971 يتضمن تنظيم مهنة المحاسب والخبير المحاسب، يأمر بما يلي:
§ لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي أن يمارس بصفة خاصة وتحت أي تسمية كانت، مهنة المحاسب والخبير المحاسب، إذا لم يرخص بذلك، ضمن الشروط المحدد بموجب هذا الأمر؛
§ ينبغي للمحاسبين والخبراء المحاسبين المقبولين مراعاة الأحكام الواردة في هذا الأمر وممارسة مهنتهم بكل أمانة، وتحدد شروط أداء اليمين على المحاسبين والخبراء المحاسبين المرخصين، بموجب مرسوم يصدر بناء على اقتراح وزير العدل؛
§ يحدث مجلس أعلى للمحاسبة ويوضع تحت سلطة وزير المالية.
وبذلك فقد تطرق الأمر إلى تحديد اختصاص الخبراء المحاسبين والمحاسبين، وشروط الدخول للمهنة وكيفية ممارستها كما تطرق إلى كيفية تشكيل المجلس الأعلى للمحاسبة، تسييره واختصاصاته، ويلاحظ أن القانون لم يتطرق إلى محافظ الحسابات، لأنه كان تابع للمفتشية العامة للمالية وهي مديرية تابعة لوزارة المالية.
كما تطرق المرسوم رقم 70/173 المؤرخ في 16/11/1973 تحديد مهام وواجبات المراقب وأعتبر حينها مراجع الحسابات كمراقب دائم على تسيير المؤسسات العمومية، وخول ممارسة هذه الوظيفة لموظفي الدولة، وهم المراقبين العاميين للمالية، مراقبو المالية ومفتشو المالية، وقد تناول الأمر الرئاسي رقم 71-83 الصادر بتاريخ 29/09/1971 مندوب الحسابات للمؤسسات الخاصة والخبراء في المحاسبة لدى المحاكم واشترط تعيينهم من الخبراء المرخصين بذلك.
كما تم خلال هذه الفترة، إصدار نصين أساسيين يخصان تنظيم الجانب التكويني للمراجع، وهما:
§ المرسوم 72/83 الصادر في 18/04/1972 والمتعلق بتنظيم الدراسات الجامعية وإنشاء تخصص جديد هو ليسانس علوم مالية ومحاسبية؛
§ و المرسوم 72/84 الصادر في 18/04/1972 والمتعلق بتنظيم التربص المهني التكويني لخبراء المحاسبة.
وقد تم أيضا خلال نفس الفترة، "صدور القانون رقم 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 يتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية، وتنص المادة 40 منه: يتعين على المؤسسات العمومية الاقتصادية تنظيم وتدعيم هياكل داخلية 'خاصة بالمراقبة في المؤسسة' وتحسين بصفة مستمرة أنماط سيرها وتسييرها" وبالتالي يتعلق هذا القانون بالمراجعة الداخلية في المؤسسة.
ثانيا: من سنة 1990 إلى سنة 2009 خلال هذه الفترة تم صدور القانون 91-08 مؤرخ في 27 أفريل 1991 والذي يحدد "شروط وكيفيات ممارسة مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد لدى الشركات التجارية بما فيها شركات رؤوس الأموال وفقا لأحكام القانون التجاري وكذا لدى الجمعيات والتعاضديات الاجتماعية والنقابات" وبالتالي يوفر هذا القانون شروط ومقاييس ممارسة المهنة، وبذلك أصبحت مهنة المراجعة في الجزائر مستقلة، بعدما كان يمارسها المراقبون الماليون التابعون لوزارة المالية، إذ تم جمع ثالث تنظيمات في هيئة واحدة مستقلة سميت بالمصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين. وقد تبع هذا القانون، عدة مراسيم تنفيذية، وقرارات، أهمها:
- المرسوم التنفيذي رقم 92-20 في 13 جانفي 1992 يحدد تشكيل مجلس النقابة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين ويضبط اختصاصاته وقواعد عمله صادر بالجريدة الرسمية رقم 03 في 15 يناير 1992؛
- القرار المؤرخ في 07 نوفمبر 1994 يتعلق بسلم أتعاب محافظي الحسابات، حيث "يحدد هذا القرار نظام الأجور الذي يطبق على محافظي الحسابات في إطار المهام العادية التي يسند إليهم طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
- المرسوم التنفيذي رقم 96-136 المؤرخ في 15 أفريل 1996 ،يتضمن قانون أخلاقيات مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، حيث "يحدد هذا المرسوم القواعد الأخلاقية المهنية المطبقة على أعضاء النقابة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين الذين يدعون في صلب هذا النص عضو النقابة أو المهني،" وقد تضمن هذا المرسوم التزامات وواجبات المهنيين، وبعض الأحكام المختلفة كحالات التنافي التي تمنعه من ممارسة المهنة؛
- المرسوم التنفيذي رقم 96-318 مؤرخ في 25 سبتمبر 1996، يتضمن إحداث "مجلس وطني للمحاسبة يوضع تحت سلطة الوزير المكلف بالمالية، ويدعى في صلب هذا النص المجلس" .
- المرسوم التنفيذي رقم 96-431 مؤرخ في 30 نوفمبر 1996، يتعلق بكيفيات تعيين محافظي الحسابات في المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري ومراكز البحث والتنمية وهيئات الضمان الاجتماعي والدواوين العمومية ذات الطابع التجاري وكذا المؤسسات العمومية غير المستقلة، حيث أكد القانون على أن يتم تعيين محافظ أو محافظي الحسابات المسجلين في جدول المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين، كما "يتم اختيار محافظ الحسابات بناء على قدراته ومراجعه المهنية ومخطط التكاليف".
- المرسوم التنفيذي رقم 97-457 مؤرخ في 01 ديسمبر 1997، يتضمن تطبيق المادة 11 من القانون 11-78 المؤرخ في 27 أبريل 1997 والمتعلق بمهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد صادر في الجريدة الرسمية رقم 87، بتاريخ 07 ديسمبر 1997.
- المرسوم التنفيذي رقم 97-458 مؤرخ في 01 ديسمبر 1997، يعدل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 92-20 المؤرخ في 13 يناير 1992 الذي يحدد تشكيل مجلس النقابة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين ويضبط اختصاصاته وقواعد عمله صادر في الجريدة الرسمية رقم 80، بتاريخ 07 ديسمبر 1997.
- مقرر رقم 94/SPM/103 المؤرخ في 02 فيفري 1994 الذي يعرف ويثبت الاجتهادات المهنية لمحافظ الحسابات في إطار المهام المنوطة لهم طبقا للتشريع والقانون الساري المفعول.
- قرار مؤرخ في 28 مارس 1998 يحدد كيفيات نشر مقاييس تقدير الإجازات والشهادات التي تخول الحق في ممارسة مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، صادر بالجريدة الرسمية رقم 37 ،بتاريخ 13 ماي 1998
- مقرر مؤرخ في 24 مارس 1999، والذي يهدف إلى "الموافقة على مقاييس تقدير الإجازات والشهادات وكذا شروط الخبرة المهنية في الميدانين المحاسبي والمالي والتي تخول الحق في ممارسة مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد التي حددتها اللجنة الخاصة."
- المرسوم التنفيذي 01-351 مؤرخ في 10 نوفمبر 2001، يتضمن تطبيق أحكام المادة 101من القانون 99-11 المؤرخ في 23 ديسمبر 1999 والمتضمن قانون المالية لسنة 2000 والمتعلق بكيفيات مراقبة استعمال إعانات الدولة أو الجماعات المحلية للجمعيات والمنظمات، إذ "يؤهل لمراجعة حالة النفقات الخاصة بالإعانات الممنوحة للجمعيات، محافظو الحسابات المسجلون بصفة منتظمة في جدول المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين".
- المرسوم التنفيذي رقم 01-421 مؤرخ في 20 ديسمبر 2001، يعدل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 92-20 المؤرخ في 13 يناير 1992، المعدل والمتمم، الذي يحدد تشكيل مجلس النقابة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين ويضبط اختصاصاته وقواعد عمله، صادر بالجريدة الرسمية رقم 80 بتاريخ 26 ديسمبر 2001.
- المادة 12 من الأمر رقم 05-05 مؤرخ في 25 جويلية 2005، يتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2005، والذي ينص: "يتعين على الجمعيات العامة للشركات ذات المسؤولية المحدودة أن تعين، ابتداء من السنة المالية 2006 ولمدة ثالث سنوات مالية، محافظ حسابات أو أكثر يتم اختيارهم من بين المهنيين المسجلين في جدول المنظمة الوطنية لمحافظي الحسابات؛"
- مقرر مؤرخ في 13 ماي 2006 ،يعدل ويتمم المقرر المؤرخ في 24 مارس سنة 1999 والمتضمن الموافقة على الإجازات والشهادات وكذا شروط الخبرة المهنية التي تخول الحق في ممارسة مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، حيث تم تعديل الفقرة الأولى من المادة 03 من المقرر المؤرخ في 24 مارس 1999.
ثالثا: من سنة 2010 إلى سنة 2014 خلال هذه الفترة، تم إعادة تنظيم المهنة ونقل صلاحياتها من المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين إلى وزارة المالية، وتتميز هذه الفترة بصدور القانون 10-01 المؤرخ في 29 جوان 2010، يتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، والذي "يهدف إلى تحديد شروط وكيفيات ممارسة مهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد."
وقد تلى بعد صدور هذا القانون، عدة مراسيم تنفيذية لتنظيم مهنة المراجعة، تصب في إطار إعادة توزيع وتوضيح الصلاحيات، حيث صدرت هذه المراسيم في الجريدة الرسمية رقم07، بتاريخ 02 فيفري 2011 .
أهمية المراجعة وأهدافها
أهمية المراجعة (التدقيق)
تتجلى أهمية المراجعة في كونها وسيلة لا غاية، وتهدف هذه الوسيلة إلى خدمة الأطراف المستخدمة للقوائم المالية، بحيث تعتمد عليها في اتخاذ قراراتها ورسم سياستها وأهدفها.
فتعتمد إدارة المؤسسة اعتمادا كليا على البيانات المحاسبية في وضع الخطط و مراقبة الأداء وتقييمه، و من هنا تحرص على أن تكون تلك البيانات صحيحة و تعكس الحالة الفعلية و السليمة، أي تكون مدققة من قبل هيئة فنية محاسبية.
و يعتمد المستثمرون على هذه القوائم عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية و توجيه مدخراتهم إلى ما يحقق لهم أكبر عائد ممكن، ولكي تكون هذه القرارات و التوجيهات سليمة، يجب أن تكون هذه القوائم على الأقل تعكس معلومات يمكن الوثوق بها، و هذا انطلاقا من تأشيرة المراجع الذي يؤكد ذلك.
كما تعتمد البنوك على هذه القوائم المالية المدققة من قبل هيئة فنية محايدة عند قيامها بدراسة الوضعية المالية و المركز المالي الحقيقي للمؤسسة عند طلب هذا الأخير لمجموعة من التسهيلات الإئتمانية منها، أو طلب قروض.
و يعتمد كذلك الاقتصاديون في هياكل الدولة على هذه القوائم للوصول إلى تحديد المؤشرات الوطنية منها مثلا الدخل القومي، الناتج الداخلي الخام...، والقيام بعملية التخطيط الاقتصادي واتخاذ قرارات تنموية تخدم الصالح العام، لهذا وجب أن تكون المعلومات الظاهرة على هذه القوائم المالية تعبر عن واقع فعلي للمؤسسة.
أما الجهات الحكومية وأجهزة الدولة المختلفة فتعتمد على القوائم المدققة لأغراض كثيرة منها التخطيط و الرقابة، و فرض الضرائب و تحديد الأسعار و تقديم الإعانات لبعض الأنشطة والقطاعات .....الخ .
و كذلك نقابات العمال تعتمد على القوائم المالية عند التفاوض مع الإدارة بشأن الأجور و المشاركة في الأرباح و ما شابه ذلك، لذلك وجب أن تكون هذه القوائم عاكسة لصورة فعلية لحال المؤسسة.
من الملاحظ أن المنتج المحاسبي أصبح يخدم عدة أطراف من فئات المجتمع و هذا بالاعتماد على هذا المنتج في اتخاذ مجموعة من القرارات، و لا يتم ذلك إلا إذا أمكن الوثوق في هذا المنتج، حيث أن هذه الثقة لن تستكمل إلا إذا تمت المصادقة على هذه القوائم من طرف هيئة خارجية محايدة التي تقوم بفحص انتقادي منظم و دقيق لتلك البيانات الظاهرة على هذه القواعد و إبداء رأي فني محايد حول مدى صحة تلك البيانات و شرعيتها و سلامتها.
أهداف المراجعة (التدقيق)
هناك نوعين من الأهداف: أهداف تقليدية، وأخرى حديثة أو متطورة
أ) الأهداف التقليدية: بدورها تتفرع إلى:
1ـ أهداف رئيسية:
- التحقق من صحة ودقة وصدق البيانات الحسابية المثبتة في الدفاتر ومدى الاعتماد عليها .
- إبداء رأي فني محايد يستند على أدلة قوية عن مدى مطابقة القوائم المالية للمركز المالي.
2ـ أهداف فرعية:
ـ اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر والسجلات من أخطاء أو غش.
ـ تقليص فرص ارتكاب الأخطاء والغش لوضع ضوابط وإجراءات تحول دون ذلك.
ـ اعتماد الإدارة عليها في تقرير ورسم السياسات الإدارية واتخاذ القرارات حاضرا أ ومستقبلا.
ـ طمأنة مستخدمي القوائم المالية وتمكينهم من اتخاذ القرارات المناسبة لاستثماراتهم.
ـ معاونة إدارة الضرائب في تحديد مبلغ الضريبة.
ـ تقديم التقارير المختلفة وملأ الاستمارات للهيئات الحكومية لمساعدة المدقق.
ب) الأهداف الحديثة المتطورة:
ــ مراقبة الخطة ومتابعة تنفيذها ومدى تحقيق الأهداف وتحديد الانحرافات وأسبابها وطرق معالجتها.
ــ تقييم نتائج الأعمال ووفقا للنتائج المرسومة.
ــ تحقيق أقصى كفاية إنتاجية ممكنة عن طريق منع الإسراف في جميع نواحي النشاط.
ــ تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية لأفراد المجتمع.
كما أنه هناك أهداف أخرى:
ــ التأكد من صحة القيود المحاسبية أي خلوها من الخطأ أو التزوير، والعمل على استكمال المستندات المثبتة لصحة العمليات والمؤيدة للقيود الدفترية.
ــ التأكد من صحة عمل الحسابات الختامية وخلوها من الأخطاء الحسابية والفنية سواء المعتمدة أو غيرها نتيجة الإهمال أو التقصير.
ـ دراسة النظم المتبعة في أداء العمليات ذات المغزى المالي والإجراءات الخاصة بها لأن مراجعة الحسابات تبدأ بالتأكد من صحة هذه النظم.
ومن خلال هذه الأهداف العامة للمراجعة يمكن استخراج أهداف عملية وميدانية نذكر منها:
أولا: الشمولية:
نقصد بهذا المعيار أن كل العمليات التي حققتها المؤسسة مترجمة في الوثائق والكشوف المالية أي أن كل عملية قد تم تسجيلها وتقيدها عند حدوثها في وثيقة أولية تسمح فيما بعد من تسجيلها محاسبيا، عدم وجود هذه الوثيقة الأولية يجعل من المستحيل تحقيق مبدأ الشمولية للتسجيلات المحاسبية.
ثانيا: الوجود :
هو أن كل العمليات المسجلة لها وجود مالي ونقصد بمبدأ الوجود أن كل العناصر المادية في المؤسسة (استثمارات، مخزونات) لديها حقيقة مادية بالنسبة للعناصر الأخرى ( الديون، النفقات، الإيرادات ) يتأكد المراجع أيضا من وجودها أي من واقعيتها بحيث لا تمثل حقوقا أو ديوانا أو إيرادات أو نفقات وهمية.
ثالثا : الملكية:
نقصد بمبدأ الملكية أن كل الأصول التي تظهر في الميزانية هي ملك للمؤسسة فعلا أي هناك مستند قانوني يثبت تلك الملكية بحيث لم تدمج للأصول عناصر ليس ملكا للمؤسسة لكنها موجودة في الخارج قد تم تسجيلها أيضا، تعتبر كل الحقوق التي ليست ملك للمؤسسة كالتزامات خارج الميزانية ولابد أن تقيد في دفاتر خاصة تبين طبيعتها، هذا بحيث إذ لم تكن الملكية للمؤسسة لا يحق لها تسجيلها في الوثائق المحاسبية ومن حق المراجع التأكد من صحة الملكية وذلك بوجود مستند قانوني.
رابعا : التقييــــــــــــــــم:
معنى هذا المبدأ هو أن كل العمليات التي تمت قد تم تقيمها طبقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها وأن عملية التقييم طبقت بصفة ثابتة من دورة إلى أخرى.
خامسا : التسجيل المحاسبي:
نقصد بهذا المبدأ أن كل العمليات قد تم جمعها بطريقة صحيحة كما تم تسجيلها وتركيزها باحترام المبادئ المحاسبية المتعارف عليها وباعتماد طرق ثابتة من دورة إلى أخرى، ونقصد بالتسجيل أن كل العمليات سجلت أي أدرجنا فيها ما يجب.
وسنتطرق إلي تطور دور وأهداف المراجعة تاريخيا من خلال النقاط التالية:
ـ قبل عام 1900م كان الهدف من التدقيق اكتشاف التلاعب والاختلاس و الأخطاء، ولذلك كان التدقيق التفصيلي ولا وجود لنظام الرقابة الداخلية.
ـ من 1905م إلى 1940م: كان الهدف من التدقيق تحديد مدى صحة وسلامة المركز المالي بالإضافة إلى اكتشاف التلاعب والأخطاء ولذلك بدأ الاهتمام بالرقابة الداخلية.
ـ من 1940م إلى 1960م: كان الهدف من التدقيق تحديد مدى سلامة المركز المالي وصحته وتم التحول نحو التدقيق الاختباري الذي يعتمد على متانة وقوة نظام الرقابة الداخلية.
ـ من 1960م حتى الآن: أضيفت أهداف عديدة.
-مراقبة الخطط ومتابعة تنفيذها والتعرف على ما حقق من أهداف، ودراسة الأسباب التي حالت دون الوصول إلى الأهداف المحددة.
-تقييم نتائج الأعمال بالنسبة إلى الأهداف المسطرة.
ـ تحقيق أقصى قدر من الرفاهية لأفراد المجتمع .
-القضاء علي الإسراف من خلال تحقيق أقصي كفاية إنتاجية ممكنة في جميع نواحي النشاط.
-تخفيض خطر التدقيق وذلك لصعوبة تقدير آثار عملية التدقيق علي العميل أو المنشآت محل التدقيق.
أنواع المراجعة (التدقيق ):
1 – من جهة الإلزام القانوني: يمكن التمييز بين نوعين:
أ- التدقيق الإلزامي (Audit obligatoire): وهو تدقيق إجباري تلتزم به بعض أنواع المؤسسات بقوة القانون، مثلما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة في الجزائر التي تلتزم بتعيين مندوب الحسابات في قانونها التأسيسي وفقا لنص المادة رقم 609 من القانون التجاري الجزائري، الذي يتولى تدقيق حساباتها.
ب- التدقيق الاختياري (Audit facultatif): وهو يتم دون إلزام قانوني بل بطلب من الشركاء أو الملاك قصد الاطمئنان على الحالة المالية للمؤسسة، مثلما هو الحال بالنسبة لشركات التضامن في الجزائر التي لا يلزمها القانون إطلاقا بتعيين مدقق بل يترك لها حرية الاختيار في ذلك، أو الشركات ذات المسؤولية المحدودة قبل صدور قانون المالية لسنة 2006 الذي تضمن إلزام هذه الشركات
بتعيين مندوب للحسابات.
2- من حيث هدف المراجعة (التدقيق):ويقسم التدقيق إلى ما يلي:
أ- التدقيق المالي (Audit financier): وهو فحص يقوم به مهني كفء ومستقل بغرض إبداء رأي مبرر، ويقتصر فحص المدقق أو المراجع هنا على إبداء رأي فني محايد حول مدى صدق القوائم المالية والحسابات الظاهرة بها ومدى تعبيرها عن وضعية المؤسسة في تاريخ الميزانية ونتائجها بالنسبة للسنة المعنية بالتدقيق، إذ يعتمد على جمع الأدلة والقرائن المبررة التي يدعم بها رأيه، وذلك في إطار القوانين والتشريعات والممارسات المعمول بها في البلد الذي يوجد به مقر المؤسسة.
ويقسم التدقيق المالي إلى تدقيق مالي خارجي وتدقيق مالي داخلي.
أمثلة على عمليات التدقيق المالي:
- تدقیق مالي لمحاسبة الأعباء الاجتماعیة بغرض التحقق من أن القوانین الاجتماعیة محترمة.
- تدقيق مالي للوثائق الجبائية بغرض التحقق من صحة حساب الضريبة على أرباح الشركات.
- تدقيق مالي لحسابات العملاء بغرض التحقق من أن تقييم العملاء المشكوك فيهم تم بطريقة حذرة.
من خلال هذه الأمثلة يمكن أن نلاحظ بأن كل تحليل، فحص، تحقيق، دراسة، لكل أو جزء من النظام المحاسبي أو القوائم المالية لمؤسسة معينة يمكن أن نعتبره تدقيق مالي.
كما يمكن أن نعتبر أن مهمة التدقيق المالي هي مقدمة لمهمة تدقيق عملياتي أو تدقيق التسيير.
ب- تدقيق عملياتي (Audit opérationnel): هذا النوع من التدقيق والذي يهتم بالناحية التسييرية في مختلف نشاطات المؤسسة، يدرس مدى نجاعة تطبيق سياسات الإدارة، ويزود متخذ ي القرارات عبر مختلف مستويات الهرم التنظيمي بتحاليل واقتراحات قصد تحسين تلك النشاطات وتطوير المؤسسة، وبالتالي فإن التدقيق العملياتي يتعدى النواحي المالية ليشمل جميع العمليات، حيث يركز على تدقيق الكفاءة والفعالية، ويشمل النقاط التالية:
- تقييم الهيكل التنظيمي للمؤسسة ككل أو لأحد أقسامه.
- اختبار الخطط والسياسات المنتهجة.
- تقييم مدى كفاءة الموارد البشرية والمادية المستخدمة في تنفيذ العمليات.
ويقسم التدقيق إلى ما يلي:
3- من حيث ميدان التدقيق (domaine d’investigation)
أ- التدقيق الاجتماعي (Audit social)
وهو عبارة عن فحص وتقييم الأداء الاجتماعي للمؤسسات وذلك بغرض التحقق من مدى تنفيذ المؤسسات للمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها ومدى تعبير القوائم المالية والتقارير الاجتماعية عن ذلك.
ب- التدقيق البيئي (Audit environnemental): عرفه معهد المراجعين الداخليين على أنها جزء متكامل من نظام الإدارة البيئية، ومن خلاله تحدد إدارة المؤسسة ما إذا كانت نظم الرقابة البيئية بها كافية وملائمة وتضمن الالتزام بالمتطلبات القانونية والتشريعية بالإضافة إلى متطلبات السياسة الداخلية للمؤسسة.
ج- تدقيق الإستراتيجية (Audit de la stratégie): ويهتم بتدقيق الإستراتيجية المتبعة من طرف المؤسسة وما هي التغيرات التي يجب إدخالها فيها قصد مواجهة المحيط المعقد والمسيطر والغامض رغبة في التطور أو البقاء على الأقل.
د- تدقيق الجودة (Audit qualité): هو عبارة عن فحص منهجي مستقل لنشاط ونتائج المؤسسة بالاعتماد على معايير جودة معينة ليتم إبداء رأي حول ما إذا كانت هذه النتائج والنشاطات قد تم إنجازها بفعالية، بالإضافة إلى تدقيق مدى الالتزام بمعايير الجودة المطبقة في المؤسسة.
: ه- التدقيق الجبائي (Audit fiscal) ويمكن تقسيمه إلى نوعين:
- النوع الأول وهو التدقيق الذي تقوم به مصلحة الضرائب على السجلات والدفاتر المحاسبية للمؤسسات مستندة في ذلك على التشريعات الجبائية المعمول بها.
- أما النوع الثاني فهو الذي تقوم به المؤسسة ذاتها بواسطة مختص سواء داخلي أو خارجي من أجل الفحص الإنتقادي للوضعية الجبائية للمؤسسة وذلك من أجل تسيير الخطر الجبائي للمؤسسة.
و- تدقيق الإعلام الآلي (Audit informatique): وجاء هذا النوع من التدقيق نتيجة التطور الحاصل في معالجة البيانات باستخدام الإعلام الآلي وما له من خصوصيات يجب على المدقق أخذها بعين الاعتبار أثناء تأدية مهامه.
4- من حيث الجهة التي تقوم بالتدقيق: ويقسم التدقيق إلى نوعين:
أ- التدقيق الخارجي (Audit externe): يختص به شخص مهني مؤهل من خارج المؤسسة بغية الوقوف على تقييم نظام الرقابة الداخلية وفحص السجلات المحاسبية من أجل إبداء رأيه الفني حول مدى تعبير المعلومات المالية على المركز المالي الحقيقي للمؤسسة، والذي تبنى عليه قرارات داخلية المساهمين والمسيرين) وخارجية (البنوك، مصلحة الضرائب، البورصة.
ب- التدقيق الداخلي (Audit interne): وهو وظيفة داخل المؤسسة يتولى القيام بها شخص ينتمي للمؤسسة، وهي وظيفة مستقلة عن باقي الوظائف الأخرى ، وتقع في الهيكل التنظيمي للمؤسسة تحت سلطة الإدارة العليا فقط وفي مستوى أعلى من الوظائف الأخرى.
أنواع التدقيق الخارجي:
ينقسم التدقيق الخارجي إلى ثلاثة وهي:
- التدقيق القانوني (Audit légal) أو محافظة الحسابات (commissariat aux comptes ) أي الذي يفرضه القانون ويتمثل في أعمال المراقبة السنوية الإجبارية التي يقوم بها محافظ الحسابات.
- التدقيق التعاقدي (Audit contractuel) أو الاختياري (Facultatif)يقوم به شخص محترف خارجي ومستقل بطلب من إدارة المؤسسة أو أحد الأطراف المتعاملة معها، والذي يمكن تجديده سنويا.
- الخبرة القضائية (Expertise judiciaire) : يقوم بها شخص محترف خارجي بطلب من المحكمة وذلك للاستعانة بتقريره في حل نزاع بين مؤسسة معينة وطرف آخر متعامل معها.
II. معايير المراجعة الخارجية: وهي معايير المراجعة المتعارف عليها (GAAS).
- GAAS = Generally Accepted Auditing Standers
- أصدرت من قِبل المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA
- تمثل أدوات قياس الأداء في مهنة المراجعة
- معايير المراجعة المتعارف عليها هي الدليل أو الإرشادات التي تساعد المراجع على أداء عمله عند مراجعه القوائم المالية التاريخية وهي متعارف عليها لأنه تم قبولها والاعتراف بها وتطبيقها على المستوى العالمي والمحلي.
- المقارنة بين معايير المراجعة وإجراءات المراجعة:
|
معايير المراجعة |
إجراءات المراجعة |
|
- هي المقاييس التي تساعد في تقييم جودة العمل و مدى تحقق أهداف هذا العمل |
- الخطوات التي يتبعها المراجع أثناء عملية المراجعة |
|
- لا يعدل عليها |
- يتاح للمراجع إجراء تعديلات لتلاءم الخطوات ظروف كل عملية مراجعه |
|
- صادرة من AICPA |
- يحددها المراجع بناءا على خبرته و تقديره الشخصي |
هي مجموعة من القواعد العامة تعدها المجمعات المحاسبية لإرشاد مدققين الحسابات قي أداء عملية المراجعة وتتكون قواعد التدقيق المتعارف عليها من ثلاث مجموعات، تتعلق المجموعة الأولى بشخص مدقق الحسابات (القواعد العامة) وتتعلق المجموعة الثانية بإجراءات العمل الميداني لمدقق الحسابات (قواعد العمل الميداني) ،كما تتعلق المجموعة الثالثة بتقرير مدقق الحسابات (رأي مدقق الحسابات) .
- وهذه المعايير تقسم إلى 3 أقسام رئيسية وهي:
1- المعايير العامة ( GENERAL STANDARDS)
2- معايير العمل الميداني (STANDARDS OF FIELD WORK)
3- معايير إعداد التقارير (STANDARDS OF REPORTING)
01. المعايير العامة: وهي مجموعة من المعايير التي تتعلق بالتكوين الذاتي أو الشخصي لمن سوف يزاول مهنة التدقيق ومن هنا أطلق البعض عليها معايير شخصية، وهذه المجموعة تحتوي على 3 معايير وهي :
- يجب أن يقوم بالتدقيق شخص أو أشخاص حائزون على التدريب الفني الملائم والكفاءة اللازمة في تدقيق الحسابات.(Training and qualification)
- على مدقق الحسابات أن يلتزم دائما باستقلال تفكيره في جميع الأمور التي تمت إلى المهمة الموجهة إلية.(Independence)
- على المدقق إن يبذل العناية المهنية اللازمة والواجبة في عملية التدقيق ووضع التقرير.(Due professional care).
المعيار الأول: على المدقق أن يحصل على التدريب والكفاءة اللازمة التي تاهلة بان يمارس مهنة التدقيق بشكل صحيح وجيد فالتدريب المهني يتطلب مواصلة الدراسة والمداومة على الاطلاع على المجلات المهنية والنشرات والبيانات والإصدارات التي تصدر عن طريق الهيئات المهنية والرسمية ويشمل أيضا الاشتراك بشكل منتظم في الاجتماعات والندوات التي تنعقد من قبل المنظمات المهنية التي لا تختص فقط بالمحاسبة وإنما أيضا بالتخصصات ذات العلاقة بالمحاسبة مثل أدارة الأعمال والاقتصاد.
المعيار الثاني: على المدقق أن يكون مستقل وهذا يعني أن يكون مستقل بتفكيره في جميع الأمور وان يكون مستقل أيضا في اتخاذه للقرارات دون أي تحيز لأطراف معينة داخل الشركة، فالاستقلالية ضرورة لا غنى عنها التي من شانها أن تضفي المزيد من الثقة على البيانات الحسابية التي يبدى رأي فيها خصوصا أن المستثمرين والدائنين والدوائر الرسمية تعتمد على رأي المدقق لكونه طرف مستقل ومحايد لا يتأثر بأي جهة داخل الشركة وخارجها.
المعيار الثالث: على المدقق أن يبذل العناية الواجبة في عملية التدقيق وفي وضع التقرير النهائي وهذه العناية تتطلب مراجعة انتقاديه لكل مستوى من مستويات الأشراف على العمل الذي يتم ومسالة العناية تتعلق بما يؤديه المدقق من عمل وبدرجة حسن أداءه له.
02. معايير العمل الميداني: وهي ثلاثة (03) معايير :
- يجب وضع مخطط واف لعملية التدقيق كما يجب الإشراف بدقة على المساعدين الذين قد يستعين بهم المدقق.
- يجب القيام بدراسة وافية وإجراء تقييم شامل لنظام الضبط الداخلي المعمول به لكونه أساسا للاعتماد علية أثناء القيام بمهمة التدقيق وعلى ضوءه يجري تحديد الفحوصات التي يجب أن تقتصر علية أعمال تدقيق الحسابات.
- يجب التوصل إلى عناصر ثبوتية جديرة بالثقة وذلك بالمعاينة والملاحظة والتحريات والإثباتات لكي تكون أساسا معقولا لإبداء الرأي حول البيانات المالية.
المعيار الأول: التخطيط والإشراف وهنا يفترض أن يكون التخطيط السديد العائد لمهمة التدقيق يوفر تنظيما صحيحا في مكتب المدقق وبين موظفيه وذلك لضمان حسن سير العمل، ويجب أن تجري كل عملية تدقيق بإشراف صاحب المكتب في حالة الملكية الفردية أو بإشراف احد الشركاء أو أي شخص أخر أسندت إليه السلطة ولكن تبقى المسؤولية على عاتق صاحب المكتب.
المعيار الثاني: هو فحص نظام الرقابة الداخلي وهنا المدقق يدرس النظام المطبق ويقيمه وذلك لتحديد نطاق عملية التدقيق ومدى الاختبارات التي يجب أن تقتصر عليها عملية تدقيق الحسابات وهذا يعود لتقدير المدقق وحكمة الشخصي.
المعيار الثالث: هنا يجب الوصول إلى عناصر إثبات جديرة بالثقة عن طريق المعاينة والملاحظة والمصادقات ويمكن تقسيم الأدلة إلى أدلة داخلية وأدلة خارجية فالأدلة الداخلية تشمل دفاتر الحسابات والشيكات ومستندات الخ.... والأدلة الخارجية فتشمل المصادقات من العملاء والموردين ونتائج الاطلاع والاستفسارات التي تجرى خارج الشركة.
03. معايير وضع التقارير: وتشمل أربعة معايير (04) معايير:
- يجب أن يبين التقرير ما إذا كانت القوائم المالية قد أعدت طبقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها.
- يجب أن يبين التقرير ما إذا كانت هذه المبادئ قد طبقت في الفترة الحالية المعمول عنها.
- تعتبر البيانات الواردة بالقوائم المالية معبرة تعبيرا كافيا عما تحتويه هذه القوائم من معلومات.
- يجب أن يذكر المدقق راية حول القوائم المالية أو امتناعه عن إبداء الرأي وفي حالة الامتناع يجب ذكر الأسباب.
المعيار الأول: المبادئ المحاسبية المتعارف عليها وهي كناية عن قواعد وأصول محاسبية تطبق في مختلف الحالات التي يواجهها المحاسب في العمل ويقصد بالمبادئ ليس فقط القوانين والنصوص العريضة الواجب إتباعها وإنما طرق تطبيق تلك المبادئ أيضا.
المعيار الثاني: الثبات في تطبيق المبادئ المحاسبية وهذا يعني فحص ما إذا كانت الشركة تطبق المبادئ المحاسبية في تسجيل عملياتها وإنها مستمرة في تطبيقها من سنة لسنة دون توقف وانه إذا غيرت في سياسات الشركة أو إن الشركة قد غيرت المبدأ المحاسبي الذي تعمل حسبه فيجب أن يذكر ذلك في التقرير المعيار الثالث:على المدقق هنا أن يتأكد من أمانة المعلومات المقدمة في البيانات المالية ويفصح عن كل واقعة جوهرية قد يؤدي إغفالها إلى تضليل القارئ .
المعيار الرابع: إبداء الرأي وهذه القاعدة تتطلب أن يصدر المدقق تقريرا يبين فيه إبداء الرأي الفني المحايد المستقل حول صحة القوائم المالية ككل، فإما أن يكون التقرير نظيف لا يوجد أية تحفظات على القوائم المالية وإما أن يكون نظيف مع فقرة توضيحية حول تحفظ معين لا يؤثر على القوائم بشكل كبير وإما أن يعترض أو أن يمتنع المدقق عن إبداء رأيه حول عدالة القوائم ويكون التقرير.
III. منهجية المراجعة
1. منهجية التدقيق الداخلي
1.1. مفهوم وأهداف الرقابة الداخلية
تعتبر المراجعة الداخلية من أهم الوسائل والطرق التي تستخدمها الإدارة لغرض التحقق من فاعلية الرقابة الداخلية وتعرف المراجعة الداخلية على أنها " إحدى حلقات الرقابة الداخلية تعمل على مد الإدارة بالمعلومات المستمرة "
ويعرف البعض المراجعة الداخلية " هي التي يقوم بها موظف بالمنشأة بخلاف تلك التي يقوم بها المراجع الخارجي .
وتعرف أيضاً على أنها "تحقيق العمليات والقيود بشكل مستمر في بعض الأحيان ويقوم بها فئة من الموظفين لحماية الأصول وخدمة الإدارة العليا ومساعدتها في التوصل إلى الكفاية الإنتاجية القصوى والعمل على قياس مدى صلاحية النظام المحاسبي " .
كما يعرفها البعض بأنها " مجموعة من الإجراءات التي تنشأ داخل الشركة لغرض التحقق من تطبيق السياسات الإدارية والمالية".
ومن أكثر التعاريف المقبولة والمتعارف عليها هو آخر تعريف قدمه مجمع المراجعين والمحاسبين الداخليين بالولايات المتحدة الأمريكية وهى "نشاط تقييمي مستقل خلال تنظيم معين يهدف إلى مراجعة العمليات المحاسبية والمالية وغيرها وذلك كأساس لخدمة الإدارة ".
1.2. أهداف المراجعة الداخلية
المراجعة تهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الإدارة في تحقيق أغراضها ، فعن طريق المراجعة الداخلية تتم مراجعة جميع العمليات المالية فى المشروع وذلك لغرض مساعدة الإدارة العليا في التوصل إلى أقصى كفاية إنتاجية ممكنة ولتحقيق ذلك يتم التأكد مما يلى :-
-1التحقق من تنفيذ الخطط الموضوعة والسياسات الإدارية من قبل الإدارة العليا للمشروع وتقييمها وإبداء الرأي حيالها وتحليل الانحرافات عن هذه الخطط وتقديم الاقتراحات لتجنب الانحرافات مستقبلاً وسد الثغرات التي تؤدى إلى ضياع أموال المشروع، وهنا يقوم المسئولون عن المراجعة الداخلية بكتابة تقارير دورية عن تقييمهم للخطط المنفذة.
-2التأكد من أن المعلومات المعروضة على الإدارة دقيقة وكافية وأنها من واقع مستندات صحيحة وسليمة وهذا يتطلب فحص جميع عمليات المشروع التي يتخللها قبض للنقود والعمليات التي يتخللها صرف للنقود، وقيام المراجعة الداخلية بهذه المهام يؤدى في النهاية منع الغش والتزوير والتلاعب واكتشاف الأخطاء وهذا يؤدى إلى تعزيز الثقة في الدفاتر والسجلات وكذلك في البيانات والمعلومات
-3التحقق من وجود حماية كافية لأصول المشروع ضد الفقد والسرقة.
-4الحكم على إمكانية الاعتماد على البيانات المحاسبية والإحصائية واتخاذها كأساس للقرارات الإدارية الناجحة.
-5تقييم عمل الأفراد ومدى قدرتهم على تحمل المسئولية.
-6تقييم كفاءة استخدام الموارد والأصول من الناحية الاقتصادية.
-7التحقق من أن المصروفات لا تنفق إلا في الأغراض الهامة والتأكد من تحصيل الإيرادات. 3.1. إجراءات عمل المراجعة الداخلية
تتضمن أعمال المراجعة كل من تخطيط عملية المراجعة، وفحص وتقييم المعلومات والتقرير عن النتائج ومتابعة التوصيات، وعند التخطيط لعملية المراجعة يجب الاهتمام بوضع الأهداف ونطاق العمل والحصول على معلومات كافية لتكوين خلفية عن الأنشطة التي تتم مراجعتها، وكتابة برنامج المراجعة وأخيراً الحصول على موافقة من المشرف على قسم المراجعة الداخلية على خطة أعمال المراجعة .
ويتضمن فحص وتقييم المعلومات ضرورة قيام المراجع بتجميعها وتحليلها وتفسيرها، ولكي تتم عملية الفحص والتقييم على المراجع إتباع الأتي:
1- تجميع المعلومات حول موضوع المراجعة وذلك باستخدام إجراءات المراجعة التحليلية والتي تشتمل على مقارنات بين الفترة الحالية والفترات السابقة ، ودراسة العلاقات بين المعلومات المالية وغير المالية، ودراسة العلاقات بين عناصر المعلومات ومقارنة المعلومات بمعلومات مماثلة في نفس الصناعة .
2- يجب أن تكون المعلومات كافية ويمكن الاعتماد عليها، أي أنه يجب أن تستند تلك المعلومات على حقائق كافية بحيث يمكن للشخص المؤهل أن يصل إلى نفس النتائج ويجب أن تتمشى مع أهداف المراجعة.
3- يجب اختيار إجراءات المراجعة بما فيها اختبارات المراجعة وأساليب المعاينة الإحصائية المستخدمة .
4- يجب توفير الإشراف الكافي على عملية تجميع المعلومات بما يوفر تأكدنا من الحفاظ على موضوعية المراجع والتأكد من تحقيق الأهداف.
5- يجب إعداد أوراق العمل لتوثيق عملية المراجعة وذلك عن طريق المراجع، مع مراجعة الأوراق مع المشرف على قسم المراجعة الداخلية.
ويجب على المراجع بعد انتهائه من عملية المراجعة إعداد تقرير يتضمن نتائج الفحص والتقييم ويجب على المراجع أن يناقش النتائج والتوصيات مع المستوى الإداري المناسب ورأى المراجع ويجب أن يتضمن أيضاً توصيات المراجع بشأن التحسينات الممكنة ووجهة نظر الجهة محل المراجعة في النتائج والتوصيات، وبعد إصدار التقرير يجب على المراجع متابعة ما تم فيه وذلك للتأكد من أنه قد تم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع نتائج المراجعة.
تقرير المدقق الداخلي
يجب أن تتصف تقارير التدقيق الداخلي بالخصائص الفنية التالية:
- الموضوعية: التقارير الموضوعية تحتوي على حقائق وتكون غير متحيزة وخالية من التشويهات ويجب أن تشتمل الأسباب والنتائج والتوصيات بدون تحيز.
- الوضوح: التقارير الواضحة يتم فهمها بسهولة ومنطقية، ويمكن تحسين الوضوح بتجنب أي لغة فنية غير ضرورية وبتوفير معلومات كافية ومؤيدة.
- الإيجاز الغير مضر بهدف التقرير: التقارير الموجزة تكون في الموضوع وتتجنب التفصيلات غير الضرورية.
- ذات قيمة مضافة (بناءة) : التقارير البناءة هي التي تساعد الجهة محل التدقيق وتؤدي إلى تحسينات عندما يتطلب الأمر ذلك وذلك نتيجة لمحتويات التقرير ولهجته.
- في الوقت المناسب : أي إصدار التقارير بدون تأخير غير مبرر وتساعد على اتخاذ إجراءات فورية وفعالة.
· يجب أن يتضمن تقرير التدقيق الداخلي (النمطي على الأقل) الفقرات الآتية كحد أدنى، ودون تحديد محدد لمضمون هذه الفقرات.
1- عنوان التقرير.
2 - تحديد الجهة المعنية باستلام التقرير.
3- المقدمة: دون إخلال ببعض الإيضاحات التي يرى المدقق الداخلي تضمينها في فقرة المقدمة، يجب أن تتضمن هذه الفقرة العناصر الآتية كحد أدنى:
- محتويات التقرير
- الجهة الخاضعة للمراجعة
- طبيعة المهمة
4- الملخص التنفيذي: وهو عبارة عن ملخص يحتوى النقاط الأساسية للتقرير وتتضمن هذه النقاط باختصار ما يلى:
- موجز عن هدف المهمة وطبيعتها.
- الإجراءات التنفيذية الأساسية للعمل.
- أهم النتائج التي تم التوصل إليها.
- أهم الاقتراحات والتوصيات.
والملخص التنفيذي بهذا الشكل يعطى للقارئ فكرة سريعة عن مضمون التقرير.
5- خلفية المهمة: تتضمن هذه الفقرة بعض المعلومات والإيضاحات عن خلفية مهمة التدقيق الداخلي وتطورها، والبيانات ذات الصلة بها، وأي نتائج سابقة تم التوصل إليها بشأن هذه المهمة.
6- الهدف والنطاق: تعتبر فقرة الهدف والنطاق فقرة مهمة من فقرات التقرير لأنها تحدد بصورة واضحة حدود التقرير والخط العام له حتى لا يتوقع منه المستفيد أكثر أو أقل مما يجب، وتشمل هذه الفقرة النقاط الآتية:
- طبيعة المهمة وارتباطها بأهداف التدقيق الداخلي على مستوى المنشأة.
- نطاق المهمة وحدود الفحص وأعمال التدقيق.
- الإجراءات والأساليب المتبعة لإنجاز المهمة.
- مسؤولية فريق المراجعة عن العمل بالمهمة، ومسؤولية الإدارة المعنية.
- أهداف المراجعة التي يتعين الوصول إليها.
- الجهة المستفيدة من تنفيذ مهمة التدقيق.
7- الملاحظات: الملاحظات تعتبر نتائج الفحص التفصيلية التي ظلت محل اختلاف بين فريق التدقيق والإدارة المعنية. ووضع هذه الملاحظات في شكل نقاط خلافية يلقى بمسئولية الفصل فيها على الجهة المستفيدة من التقرير. وعند عرض الملاحظات، فإنه يجب أن يعرض وصف للحالة والآثار المترتبة عليها والأسباب التي أدت إلى التحفظ بشأنها وكذلك رد الإدارة على كل ملاحظة من الملاحظات. ويراعى عند عرض الملاحظات أخذ الأمور الآتية:
- الحالات المكتشفة من خلال عمليات المراجعة.
- المعايير المستخدمة في الحكم على الحالات.
- الآثار المحتملة لكل حالة من الحالة والمخاطر المرتبطة بها.
- أسباب الحالة بشكل مفصل.
8- التوصيات: يجب إعداد فقرة مستقلة للتوصيات التي تقدمها التدقيق الداخلي بناءً على المهمة، وفى هذا الصدد يجب أن تشمل هذه الفقرة ما يلى:
- إشارة إلى الملاحظات التي أدت إلى تقديم التوصيات.
- الإجراءات التصحيحية التي من شأنها تعديل القيم أو النتائج أو الأعمال.
- المقترحات اللازمة لسد الثغرات التي أدت إلى هذه الملاحظات وعلى الأخص ما يرتبط منها بالإجراءات المحاسبية والرقابة الداخلية.
2.منهجية التدقيق الخارجي
المراجعة الخارجية تعني التحقق الموضوعي الحيادي المستقل من الكفاءة الاقتصادية والإدارية لعمليات المؤسسة، ومطابقتها مع الأهداف المرجوة، وتبليغ الجهات المعنية في الوقت المناسب، وبصيغة منطقية موضوعية هادفة بنتائج المراجعة.
أهداف المراجعة الخارجية: تسعى المراجعة الخارجية إلى تحقيق عدة أهداف كما يلي: ـ
أهداف رئيسية:حيث تتمثل الأهداف الرئيسية للمراجعة الخارجية في الآتي :
-إن الهدف الأساسي من عملية المراجعة الخارجية هو إبداء الرأي الفني المحايد على صدق تعبير القوائم المالية لنتيجة الأعمال والمركز المالي، وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها والمقبولة قبولاً عاماً.
-إمداد إدارة المؤسسة أو الشركة بالمعلومات عن نظام الرقابة الداخلية، وبيان أوجه القصور فيه، وذلك من خلال التوصيات التي يقدمها المراجع في تقريره من أجل تحسين أداء هذا النظام.
-إمداد مستخدمي القوائم المالية من المستثمرين والدائنين والبنوك والدوائر الحكومية المعنية وغيرهم بالبيانات المالية الموثوقه، لتساعدهم في اتخاذ القرارات المناسبة.
أهداف خاصة: تعتبر الأهداف التي سبق ذكرها هي الأهداف الرئيسية للمراجعة الخارجية، وفي سبيل تحقيق المراجع لتلك الأهداف، فإن هناك أهداف فرعية عليه أولاً أن يحققها، وهي الستة الأهداف المتعلقة بفحص أرصدة حسابات القوائم المالية، هذه الأهداف تستخدم كأهداف وسيطة، وتعتبر حلقة وصل بين معايير المراجعة وإجراءاتها: وتتمثل هذه الأهداف الفرعية في الآتي :
-التحقق من الوجود: أي أن الأصول والخصوم أو الالتزامات موجودة فعلاً في تاريخ معين.
-التحقق من الاكتمال: يعني أن كافة الأصول والخصوم والمصروفات والإيرادات قد تم قيدها في الدفاتر والسجلات كاملة، وأنه لا يوجد عمليات غير مسجلة.
-التحقق من الملكية: يعني أن كافة الأصول والممتلكات مملوكة للمؤسسة في تاريخ معين، وأن الخصوم أو الالتزامات تمثل التزاماً حقيقياً على المؤسسة في تاريخ معين.
ـ التحقق من التقييم: أن الأصول والخصوم قد تم تقييمها وقيدها بقيمتها الملائمة.
-التحقق من عرض القوائم المالية بصدق وعدالة: أن كافة مكونات القوائم المالية قد تم الإفصاح عنها وعرضها بصورة سليمة، وفقاً للمتطلبات القانونية والمهنية ذات الصلة.
ـ التحقق من شرعية وصحة العمليات المالية: أي أن كافة الأصول والخصوم والمصروفات والإيرادات قد تم احتساب قيمتها بدقة، وتم اعتمادها من السلطة المختصة قانوناً وفقاً لمتطلبات القوانين واللوائح والنظم النافذة، وتمت في الأغراض والأعمال الرسمية التي تحقق أهدافها.
منهجية تنفيذ المراجعة الخارجية
لكي تحقق مهنة المراجعة الخارجية أهدافها بكفاءة وفاعلية، فإنها تفرض على المراجع الخارجي ثلاث خطوات رئيسية تتابعيه تكمل كل منهما الأخرى، وكل خطوة رئيسية تتضمن مجموعة من الخطوات الفرعية، يجب عليه إتباعها أثناء قيامه بتنفيذ المهمة، وهو ما أكدته معايير المراجعة العامة. هذه الخطوات الرئيسية الثلاث تتمثل في الآتي :
الأولى : الحصول على معرفة عامة حول المؤسسة.
الثانية : فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية.
الثالثة : فحص الحسابات والقوائم المالية.
قواعد التدقيق الخارجي:
-قواعد عامة
تتعلق القواعد العامة بمؤهلات المدقق ونوعية العمل الذي يقدمه وتتمثل فيما يأتي:
- يجب أن يكون المدقق من الأشخاص المدربين وذو كفاءة عالية.
- أن يكون محتفظا بشخصيته وتفكيره المستقل بعيدا عن أية مؤثرات قد تؤثر في نوعية عمله.
- يجب أن يبذل كل جهده والعناية الكافية في قيامه بعملية التدقيق وأن يكون حذر عند ممارسته للمهنة.
ب- قواعد العمل الميداني: هي عبارة عن:
- وضع خطة لعملية التدقيق والإشراف على المساعدين الذين يستعين بهم المدقق.
- أن يقوم المدقق بدراسة وافية وشاملة لنظام الضبط الداخلي في المؤسسة لتحديد مدى إمكانية الاعتماد عليه.
- يجب على المدقق أن يتحصل على أدلة إثبات جديرة بالثقة وكافية وذلك عن طريق الفحص والمراقبة والاستفسار.
- الحصول على إقرارات (رسائل تأكيد) من أصحاب الأرصدة الظاهرة في دفاتر المؤسسة لوضع أساس سليم يبني عليه المدقق رأيه الإجمالي حول الحسابات الختامية.
ج- قواعد إعداد التقرير: وتتمثل في تلك الأمور التي على المدقق أن يبينها في تقريره:
- أن الحسابات قد تم أعدادها على أساس مبادئ وقواعد المحاسبة المتعارف عليها وأتباعها بشكل منسجم من سنة لأخرى وأن وجد اختلاف يبينه المدقق في تقريره.
- أن الإفصاح في الحسابات والمعلومات قد تم بالشكل الصحيح والإفصاح الكافي عن أية بيانات جوهرية التي يرى المدقق ضرورة إظهارها في الحسابات الختامية أو في تقريره.
- أن يتضمن التقرير نطاق وطبيعة عملية التدقيق التي قام بها.
-أن يبين رأيه حول الحسابات الختامية ويظهر ملاحظات حول الحسابات إذ يمكن. أن يكون تقريره بتحفظات أو بدونها وإذا امتنع المدقق عن إبداء الرأي يجب أن يوضح ، سبب ذلك في تقريره.
§ مسلك المراجع
1. أهداف المراجع
أ. تحديد الأخطار: حتى يتمكن المراجع من أداء مهمته على أكمل وجه عليه تحديد الأخطار التي تهدد المؤسسة محل المراجعة، وطرح مجموعة من الأسئلة وتلقي الإجابة الصحيحة عليها، ويمكن حصر هذه الأخطار من خلال دراسة محيط المؤسسة وهيكلها التنظيمي ونظامها المحاسبي والإداري، وكذا دراسة شاملة للسياسة العامة المتبعة من طرف مسيريها.
ب. الأسئلة التي يجب أن يطرحها المراجع على نفسه ويتلقى عليها إجابة
1. أسئلة تخص التسجيلات المحاسبية
- هل قامت المؤسسة بتسجيل كل العمليات الواجبة التسجيل في الحسابات الخاصة بها وهدف المراجع من طرح هذا السؤال هو التأكد من شمولية التسجيلات (أي ما هو موجود فعليا، ليس أكبر مما هو مسجل محاسبيا، مثلا نقول عن حساب المورد انه شامل إذا تضمن كل فواتير الشراء والتسديدات التي تمت دون نسيان العمليات الأخرى الخاصة بالتسبيقات والتخفيضات والمردودات).
- هل كل التسجيلات التي تمت في الحسابات تعبر عن عمليات حقيقية، ومن خلال هذا السؤال يهدف المراجع إلى التأكد من حقيقة التسجيلات وإذا تم الجواب بنعم فهذا دليل على احترام كبير للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، مثلا في حالة شراء أصل على انه استثمار (تثبيت) يتحقق المراجع من صحة الفاتورة، وصحة التسجيل المحاسبي وصحة اعتبار هذا الأصل تثبيت.
- هل العمليات التي تم تسجيلها تخص الدورة المحاسبية المعنية فقط (محل المراجعة) وليس هناك أي عملية تخص هذه الأخيرة وتم تسجيلها في دورة أخرى.
ويهدف المراجع من خلال هذا السؤال إلى التأكد من احترام مبدأ استقلالية الدورات المحاسبية، مثلا هل لم يتم تسجيل أي عملية بيع تخص الدورة (ن) في الدورة (ن+1).
2. أسئلة تخص الأرصدة المحاسبية
- هل جميع الأرصدة الظاهرة في الميزانية لعناصر الأصول والخصوم موجودة في الواقع.
ويهدف المراجع إلى التأكد من الوجود الفعلي للأرصدة، مثلا هل الرصيد المسجل في حساب البضاعة موجود ماديا في المؤسسة.
- هل تم تقييم عناصر الأصول والخصوم كما يجب وهنا يهدف المراجع إلى التحقق من صحة تقييم الأرصدة، مثلا: هل المؤونات مقيمة بشكل سليم.
مثال: تحويل الديون والحقوق من العملية الصعبة إلى العملة الوطنية قد تم كما يجب وفقا لأسعار الصرف الجارية.
3. أسئلة تخص القوائم المالية
- هل تم إعداد القوائم المالية بشكل صحيح؟ وهنا يركز المراجع على الناحية الشكلية التي تم بها إعداد القوائم المالية، مثلا هل هناك خطأ في ترتيب الحسابات والأصناف في القوائم المالية.
- هل تم إرفاق القوائم المالية بالمعلومات المكملة لها والضرورية لفحصها (الملاحق)؟ وهنا يتأكد المدقق من أن المعلومات التي تضمنتها القوائم المالية والمحاسبية مرفقة بمعلومات تفصيلية مفسرة لها، مثل الإشارة إلى كيفية تقييم المخزونات في المؤسسة أو الإشارة إلى تغيير طرق المحاسبية كتغيير طريقة الاهتلاك من الخطي إلى المتناقص أو المتزايد.
ملاحظة: تجدر الإشارة إلى نقطة هامة وهي أن مراقبة التسجيلات لا تعوض مراقبة الأرصدة لأنها لا تسمح باكتشاف كل الأخطاء والانحرافات الخاصة إذا تعلقت تلك الأرصدة بدورات سابقة وعكس ذلك فان مراقبة الأرصدة لا تعوض مراقبة الحسابات لأنها لا تكتشف حالات النسيان أو الإلغاءات غير المبررة، وكخلاصة فان صحة الرصيد لا تعني صدق الحساب والعكس صحيح.
§ مسؤولية المراجع
للمراجع مسؤولية مدنية، جنائية، تأديبية.
1. المسؤولية المدنية: يطالب المراجع بتعويض الضرر اتجاه المؤسسة أو اتجاه الغير وعوض الضرر ماديا أو معنويا بشرط إثبات أن المراجع قد ارتكب تقصيرا أو خطأ أضر بغيره.
2. المسؤولية الجنائية: بالإضافة إلى عدم التصريح بالأعمال غير الشرعية لوكيل الجمهورية والتي تعتبر جناية، فقد يجد المراجع نفسه مسؤولا مسؤولية جنائية في حالات أخرى غير هذه الحالة مثل تقديم معلومات كاذبة حول وضعية المؤسسة محل المراجعة، أو عدم احترام سر المهنة حول ما كان على علم به.
3. المسؤولية التأديبية: باعتبار المحاسب عضو في مجلس الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين فانه تطبق عليه شروط مزاولة المهنة وقد يتلقى إنذارا أو عقابا من طرف هذا الأخير، كأن يحول مكان عمله إلى منطقة أخرى، أو يوقف عن العمل لمدة معينة أو يسحب منه الاعتماد نهائيا.
§ خطوات المراجع منذ دخوله إلى المؤسسة والى غاية إنهاء عملية التدقيق أو المراجعة.
1. الحصول على معرفة تامة حول المؤسسة: قبل الشروع في هذه المرحلة يتأكد المراجع من سلامة تعيينه، وتوفر الإمكانيات القانونية والمادية والبشرية للقيام بمهمته ثم يشرع في جمع معلومات عامة حول المؤسسة ويبدأ بما يلي:
ü الأشغال الأولية: وهنا يتعرف المدقق أو المراجع على الوثائق الخارجية للمؤسسة ويتطلع على كل ما يتعلق بها، مثل القطاع الذي تنشط فيه المؤسسة والتعرف على التنظيمات المهنية والقوانين التي تحكمها كما يتعرف على معايير ومؤشرات المقارنة بين المؤسسة والمؤسسات الأخرى في نفس القطاع.
ü الاتصالات الأولى بالمؤسسة: حيث يقوم المدقق بإجراء مقابلات مع المسؤولين والتعرف على فريق عمل كل مسؤول، كما يقوم بزيارة المصالح ووحدات المؤسسة وهي زيارة دقيقة ومنظمة، في هذه المرحلة أيضا يتعرف المراجع على الوثائق الداخلية للمؤسسة مثل قانونها التأسيسي والتعليمات المعمول بها وكذا هيكلها التنظيمي.
وهنا يبدأ المدقق أشغال المراجعة بتحضيره للملف الدائم وإعادة النظر في برنامج التدخل مثل: التقدير الزمني لأداء المهمة، غير أن إعادة النظر هذه في برنامج التدخل لا تعتبر نهائية لأنه قد يعيد النظر في بعض النقاط في المرحلة الثانية.
ü تقييم نظام الرقابة الداخلية: في هذه المرحلة نجد عدة خطوات مهمة وهي:
- جمع الإجراءات: وهي مجموعة الضمانات التي تساهم في التحكم في كل ما يجري داخل المؤسسة، حيث تحدد مهام كل شخص في المؤسسة ويحاول المراجع فهم هذه الإجراءات وتتبع تطبيقها وبذلك يدرس علاقة المصالح فيما بينها ويدرس كيفية تدفق الوثائق الخاصة بكل وظيفة بين مختلف مصالح المؤسسة وهي ما نطلق عليه خرائط التتابع.
يقوم المدقق بتخليص كل هذه الإجراءات ليبدأ الخطوة الثانية.
- اختبارات الفهم والتطابق: وهنا يقوم المراجع أو المدقق بتتبع بعض العمليات للتأكد من الوجود الفعلي لها بمعنى هل الإجراءات المكتوبة هي المطبقة، مثلا يقوم بتتبع عملية الشراء بهدف فهمها والتأكد من أن كل ما كتب مطبق فعلا.
- تقييم أولي لنظام الرقابة الداخلية: يعطي المراجع تقييم أولي وليس نهائي لنقط الضعف ونقاط القوى في النظام بناءا على ما وصل إليه في الخطوات السابقة، غير أن هذا التقييم يجب يخضع لاختبارات الاستمرارية، فبالنسبة لنقاط القوة يختبر ان كانت مطبقة في الميدان باستمرارية، وبالنسبة لنقاط الضعف يبحث فيما إذا كانت تتعلق بتصميم نظام الرقابة الداخلية أو بتنفيذه وهنا يقوم بحوصلة حول النظام ويبين تأثير نقاط الضعف المباشر وغير المباشر على الحسابات.
ü فحص الحسابات: نقاط الضعف تؤدي إلى إعادة النظر في البرنامج لان لها تأثير على الحسابات، ومن هنا يعيد المراجع النظر في هذا البرنامج من حيث تكثيفه أو تخفيفه، وقبل إعطاء رأيه في الحسابات يجري اختبارات السريانية والتطابق بأن بتأكد من تجانس المعلومة المحاسبية بين مختلف المصالح، وكذا إجراء اختبارات المطابقة عن طريق الوثائق الداخلية للمؤسسة، أو طريق المصادقات الخارجية (إرسال مساءلة إلى مورد المؤسسة للاستفسار عن رصيد المؤسسة في دفاتره ومطابقتها مع ما هو موجود في دفاتر المؤسسة).
وقد تكون اختبارات المطابقة عن طريق المشاهدة العينية للمراجع.
- إنهاء عملية المراجعة: قبل إبداء الرأي النهائي يجب على المراجع أن يعيد النظر في المبادئ المحاسبية المطبقة في المؤسسة ودراسة الأحداث ما بعد الميزانية وهي أمور متعلقة بالدورة مثلا: المؤسسة أرسلت شيك للمورد قبل 31/12/ن لكن المورد لم يستلمه وبهذا تكون المؤسسة قد سجلت العملية لكن البنك والمورد لم يسجلا هذا المبلغ ثم بعد ذلك نجد أن هذا الشيك ألغي فيجب أن ينظر المراجع في سبب الإلغاء ويتأكد من العملية.
كما يقوم المدقق بفحص القوائم المالية التي تعدها المؤسسة من الناحية الشكلية وكذا فحص المعلومات المفصلة لهذه القوائم، كذلك يعيد المراجع النظر في أوراق عمله مثل: هل هناك غموض يجب أن يوضحه أكثر أو أشياء نسي التطرق إليها...الخ.
بعد كل هذا يعطي المراجع رأيه النهائي بالمصادقة على الحسابات بتحفظ أو بدون تحفظ أو رفض المصادقة ورأيه في هذه المرحلة نهائي ومدعم بأدلة.
أدلة الإثبات في المراجعة
أدلة الإثبات تعرف على أنها أي معلومات يستخدمها المراجع أو المدقق لتحديد ماذا كانت المعلومات الواردة بالقوائم المالية التي تم مراجعتها قد عرضت طبقا لمعايير المحاسبة المتعارف عليها، ويمثل ذلك المحور الأساسي في كل عملية مراجعة حيث أن معظم جهد المراجع الذي يبذل في تكوين رأيه في القوائم المالية إنما يتمثل في جمع وتقييم أدلة وقرائن المراجعة، أي أن المراجع الحيادي يتعين عليه جمع تلك الأدلة التي تساعده على الحكم على ما إذا كانت القوائم المالية قد تم إعدادها طبقا للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ولإصدار هذه الأحكام والتقديرات فان على المراجع الخارجي أن يحقق ويستوفي المعيار الثالث من معايير العمل الميداني بمعاير المراجعة المتعارف عليها، والذي يتطلب:
جمع أدلة الإثبات الكافية والصالحة من خلال الفحص والملاحظة والاستفسارات والمصادقات حتى يتوفر أساس معقول ومناسب لتكوين الرأي بخصوص القوائم المالية محل المراجعة.
الخصائص الواجب توافرها بأدلة الإثبات
لمختلف أدلة الإثبات فيما بينها حسب درجة الإقناع التي توفرها للمراجع، فهناك أدلة ينظر إليها المراجع على أنها ذات درجة عالية من الإقناع وأدلة أخرى ينظر إليها المراجع على أنها ذات درجة اقل من الإقناع، ومع ذلك يجب أن يقتنع المراجع أن رأيه صحيح بمستوى مرتفع من التأكد، ولتحقيق ذلك يجب أن تتوافر الخصائص التالية في أدلة الإثبات:
01- المناسبة: يجب أن تتصف أدلة الإثبات بالمناسبة، ويعني ذلك أن الأدلة يجب أن تتعلق أو تتناسب معه هدف المراجعة الذي يقوم المراجع باختباره حتى يمكن الاقتناع منها، فعلى سبيل المثال، إذا قرر المراجع اختبار هدف الوجود لعمليات المبيعات – تحديد ما إذا كانت المبيعات التي تم تسجيلها قد حدثت فعلا – سيكون اختيار عينة من فواتير المبيعات وتتبع كل مستندات الشحن الخاصة بكل منها دليلا مناسبا، وإذا قرر المراجع اختبار هدف الاكتمال لعمليات المبيعات – تحديد ما إذا كانت كافة المبيعات التي حدثت فعلا قد سجلت فعلا- سيكون اختيار عينة من مستندات الشحن وتتبع كل فواتير المبيعات الخاصة بكل منها دليلا مناسبا، وبالتالي يجب تحديد المناسبة فقط في ضوء أهداف المراجعة المحددة، حيث يمكن أن تتناسب فقط مع احد أهداف المراجعة ولا تتناسب مع هدف أخر لها، ويجب الأخذ في الاعتبار أن معظم الأدلة تتناسب مع أكثر من هدف من أهداف المراجعة ولكن ليس مع كافة أهداف المراجعة.
02- الصلاحية: يجب أن تتصف أدلة الإثبات بالصلاحية، ويعني ذلك أن يتوافر لأدلة الإثبات ما يلي:
- توافر استقلالية المصدر، حيث يمكن الاعتماد على الأدلة التي يتم الحصول عليها من مصدر خارج المؤسسة يشكل اكبر من تلك التي يتم الوصول إليها من داخل المؤسسة.
- توافر رقابة داخلية فعالة لدى العميل، حيث يمكن الاعتماد على الأدلة التي تم الوصول إليه من عناصر رقابة قوية بشكل اكبر من تلك التي يتم الوصول إليها من عناصر رقابة ضعيفة.
- توافر المعرفة المباشرة للمراجعة، حيث يمكن الاعتماد على الأدلة التي يتوصل إليها المراجع مباشرة من خلال الفحص الفعلي والملاحظة بشكل اكبر من التي يتم التوصل إليها بشكل غير مباشر من خلال الاعتماد على الآخرين بخلاف فريق المراجعة.
- توافر درجة من التأهيل لدى الآخرين بخلاف فريق المراجعة الذين يقدمون الأدلة للمراجع.
- توافر درجة من الموضوعية، حيث يمكن الاعتماد على الأدلة الموضوعية بشكل اكبر من الأدلة التي تحتاج إلى تقدير شخصي.
وعلى ذلك يمكن تحسين صلاحية أو جدارة أدلة الإثبات فقط من خلال اختيار إجراءات المراجعة التي تحتوي على خاصية أو أكثر من الخصائص السابقة.
03- الكفاية: تتعلق الكفاية بصفة عامة بمقدار أو حجم أو كمية أدلة الإثبات الضروري لتدعيم رأي المراجع، لكون المراجعة تعتمد أساسا على الاختبارات (العينات) فان السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد والمتعلق بكفاية أدلة الإثبات هو:ما المقدار الكافي من أدلة الإثبات؟ وما هو حجة العينة الكافي لتدعيم رأي المراجع بشكل ملائم؟
ونظرا لان معايير المراجعة لم توفر إرشادات قاطعة ومحددة للحكم على كفاية أدلة الإثبات، فان هذا الحكم يعتمد إلى حد كبير على التقدير الشخصي للمراجع، وبصفة عامة فانه يجب على المراجع دراسة العوامل التالية لتمكينه من إجراء هذا الحكم وذلك بتقدير:
- طبيعة العنصر موضوع الفحص
- توقعات المراجع عن التحريفات الجوهرية المتعلقة بالعنصر موضع الفحص.
- درجة المخاطر النسبية المرتبطة بالعنصر موضع الفحص.
- نوعية وصلاحية أدلة الإثبات المتاحة للمراجعة.
04- التوقيت: يجب أن تتوافر أدلة الإثبات في التوقيت المناسب كما يجب أن تغطي فترة مناسبة فعندما يتم الحصول على الأدلة في تاريخ قريب من إعداد القوائم المالية ستكون أكثر إقناعا عندما يتم الحصول عليها بعد إعداد القوائم المالية، وعندما يتم الحصول عليها من جزء من هذه الفترة (شهور معينة).
أنواع أدلة الإثبات
1- الفحص الفعلي أو الوجود الفعلي: هو قيام المراجع بفحص أو جرد الأصول الملموسة مثل المخزون و الالآت و النقدية، فوجود مثل هذه الأصول داخل المؤسسة لا يعني ملكية هذه الأصول، كما يجب على المراجع التحقق من كميات و مواصفات هذه الأصول، وكذلك تقييم حالة أو جودة هذه الأصول.
كما يجب التميز بين الفحص الفعلي للأُصول و الفحص الفعلي للمستندات، فالصكوك قبل توقيعها تعتبر مستندات وبعد التوقيع عليه تعتبر أصولاً وعند إلغائها تعتبر مستندات مرة أخرى والفحص الفعلي من أكثر أنواع أدلة الإثبات استخداما، ومع العلم بأن الفحص الفعلي لا يصلح للأصول غير الملموسة فهي تحتاج إلى نوع آخر من الفحص مثل الفحص المستندي.
2- المصادقات: تعتبر المصادقات من أقوى أدلة الإثبات، لأن هذه المصادقات يتم إعدادها خارج المؤسسة والمصادقة هي عبارة عن رد كتابي أو شفوي يصدر عن جهة من خارج المؤسسة، ويتوقف استخدام المصادقات أو عدم استخدامها على مدى توافق بدائل أخرى ، بحيث أنه إذا أمكن التحقق من وجود أصل ما أو عملية ما باستخدام بدائل أُخرى مثل الفحص الفعلي أو الفحص المستندي، ففي هذه الحالة ليس هناك داعي لاستخدام نظام المصادقات.
يتم استخدام المصادقات كثيراً للمصادقة على حساب المدينين حيث أشار المعيار الدولي إلى أنه عندما تكون حسابات المدينون جوهرية للبيانات المالية وعندما يكون هنالك توقعاً معقولاً بأن المدينون سيستجيبون، يقوم المراجع عادة بالتخطيط على مصادقات مباشرة لحسابات المدينون أو لقيود فردية في رصيد هذه الحسابات ، كما أشار نفس المعيار في بند آخر إلى أنه عندما يكون هنالك توقعات بأن المدينون سوف لن يستجيبوا، على المراجع أن يخطط للقيام بإجراءات بديلة.
أنواع المصادقات:
هنالك ثلاثة أنواع من المصادقات كما حددها المعيار البريطاني وهي:
- المصادقة الإيجابية: في هذا النوع من المصادقات يوضح للطرف الخارجي رصيده طرف المنشأة محل المراجعة ويُطلب منه ضرورة الرد على المراجع إن كان يوافق على رصيده أو على صحة المعلومات الواردة بالمصادقة أم لا.
- المصادقة السلبية: في هذا النوع من المصادقات يوضح للطرف الخارجي رصيده طرف المنشأة ويُطلب منه الرد في حالة عدم الموافقة وإهماله في حالة صحة الرصيد.
- المصادقة العمياء: في هذا النوع من المصادقات لا يذكر للطرف الخارجي رصيده بل يُطلب من إقرارا يذكر فيه رصيده في الوقت المحدد.
من هذه الإقرارات المكتوبة إقرار الإدارة الذي يفيد كثيراً في تخفيض احتمال سوء الفهم فى بعض المعلومات المهمة التي يتلقاها المراجع من إدارة المؤسسة أو العاملين بها.
3- التوثيق (المستندات): يتمثل التوثيق في فحص الدفاتر و المستندات التي تدعم المعلومات المدرجة بالقوائم المالية وبما أن لكل عملية مالية مستند واحد على الأقل يدعم هذه العملية فسيكون هناك العديد من المستندات التي تدعم هذه العمليات المالية، وبالتالي يسهل استخدام عملية التوثيق بشكل واسع كأدلة إثبات ويوجد نوعان من المستندات هي:
- مستندات خارجية: وهي المستندات التي يتم اعدادها خارج المنشأة وقد تستخدم داخل المؤسسة و خارجها مثل فواتير الشراء.
- مستندات داخلية: وهي المستندات التي يتم إعدادها واستخدامها داخل المؤسسة مثل مستندات المناولة داخل المخازن.
تعتبر المستندات الخارجية أكثر تدعيم وصحة من المستندات الداخلية وكذلك المستندات التي تكون داخل فترة المراجعة أقوى من المستندات التي تكون خارج فترة المراجعة ، بالإضافة إلى أن هناك شروط للمستندات منها يجب أن يكون المستند أصلاً وليس صورة ، وان يكون المستند موجة للمؤسسة محل المراجعة ، و يكون مستوفي الشروط القانونية المعمول بها داخل المنشأة ولا يحتوى على أي شطب أو تعديل.
4- الملاحظات: تستخدم الملاحظات كدليل إثبات من خلال تقييم أنشطة معينة بحيث يمكن للمراجع ملاحظة سير العمل على مدى واسع ولتكوين هذه الملاحظات قد يحتاج المراجع زيارة ميدانية وتكوين انطباع معين، كما يمكن أن يلاحظ مدى الالتزام في تنفيذ خطط العمل ومدى التوافق و التناغم بين الأقسام المختلفة، كما أنه من خلال الملاحظة يمكن الحكم بمدى ضرورة الحصول على أدلة أخرى أم لا.
5- الاستفسارات: يمكن للمراجع القيام بالاستفسارات للحصول على معلومات كتابية كانت أو شفوية وذلك من خلال طرح مجموعة من الأسئلة، فالاستفسار لا يُعتبر دليلاً حاسماً، لأنه لا يتم التوصل إليه من طرف محايد، ولهذا يحتاج الاستفسار إلى مجموعة من الأدلة الداعمة لكي يتم الاعتماد عليه، فمثلاً إذا أراد المراجع أن يحصل على معلومات عن كيفية التسجيل و الرقابة بالنسبة للعمليات المالية فعليه أن يسأل العميل عن الكيفية التي يعمل من خلالها نظام الرقابة الداخلية، ثم القيام ببعض اختبارات المراجعة باستخدام وسائل أخرى مثل التوثيق و الملاحظة للتأكد من أن هذه العمليات قد تم تسجيلها و الرقابة عليها وفقاً لمتطلبات نظام الرقابة الداخلية وأيضاً كما صرح العميل.
6- الدقة الحسابية: يقصد بالدقة الحسابية، إعادة فحص عينة من العمليات الحسابية وتحويل المعلومات خلال تلك الفترة التي تتم المراجعة عنها وقد تشمل اختبار الدقة الحسابية عمليات الجمع والطرح في الدفاتر و السجلات وأيضاً فحص العمليات الحسابية لمصاريف الاهتلاك و المصاريف المدفوعة مقدماً، وذلك للتأكد من أن المعلومات التي تم إدراجها في أكثر من مكان واحد قد تم تسجيلها بنفس القيمة في كل مرة، فمثلاً يختار المراجع عملية عشوائية تخص احد العملاء مثل البيع بالآجل و يتأكد من أن المعلومات المدرجة في يومية المبيعات قد تم تسجيلها بنفس المعلومات في يومية المدينين وكذلك في الأستاذ العام بنفس المعلومات.
7- الإجراءات التحليلية(المقارنات والأبحاث): تشتمل هذه الإجراءات استخدام المقارنات و العلاقات المختلفة لتحديد مدى منطقية رصيد حساب معين حيث يمكن استخدام المقارنات عن طريق النسب المالية للمقارنة بين السنة الحالية والسنة السابقة، وفي بعض الحالات قد تكون الإجراءات التحليلية هي الدليل الوحيد إذا كانت الأهمية النسبية معدومة، كما أنه في الحالات التي يكون فيها أرصدة الحسابات أكثر منطقية يتم التقليل من الإجراءات التحليلية ، وبالتالي تخفيض حجم أدلة الإثبات المطلوبة.
كما تستخدم الإجراءات التحليلية في فصل حسابات أو عمليات مالية عن بعضها ليتم فحصها بشكل معمق والتأكد من أنها لا تحتاج إلى خطوات أُخرى، كذلك قد تظهر هذه المقارنات بين أرصدة الحسابات الاختلافات في القيم كمقارنة تقييد البضاعة في أول المدة في الدفاتر وهذا القيد في ميزان المراجعة فقد تُظهر له المقارنة اختلاف في الرقم كذلك تكشف له الاختلاف في إجراء الاهتلاكات إن كانت تمت على نفس طريقة الإهلاك في المدد السابقة أم أن هناك أُسلوباً آخر تم استخدامه في العام محل المراجعة.
8- العمليات التي تقع في تاريخ لاحق لتاريخ إعداد القوائم المالية: قد تقع في فترات لاحقة لعملية المراجعة أحداث يمكن اعتبارها دليل إثبات يعبر عن صحة أو عدم صحة بعض العمليات التي تحدث بعد انتهاء عملية المراجعة، فعلى سبيل المثال يمكن التأكد من صحة التزام ما تم إظهاره بالميزانية وذلك خلال ملاحظة أن هذا الالتزام قد تم تسديده في فترة لاحقة، والتأكد من صحة وسلامة عرضه كما ظهر بالميزانية لأول مرة.
9- سلامة نظام الرقابة الداخلية: إن وجود نظام رقابة داخلية يعكس سلامة البيانات التي يتم الحصول عليها من داخل المؤسسة و بالتالي الاعتماد عليها و اعتبارها أدلة إثبات، كما أن وجود نظام رقابة داخلية جيد يعني انتظام الدفاتر والسجلات وعمليات القيد والعرض، وغيرها من العمليات المحاسبية الأُخرى.
كما يجب على المراجع أن يتأكد فعلاً من وجود نظام الرقابة الداخلية وأنه مطبق فعلاً وليس حبراً على ورق.
10- الشهادات التي يحصل عليها من الإدارة: هي الشهادات التي تؤيد بعض ما هو مثبت بالدفاتر أو لشرح بعض المشاكل التي تواجه المراجع أثناء فحصه ومراجعته ومن أمثلتها الإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة خلال السنة محل المراجعة.
- Teacher: Mohad ARIOUA
- Teacher: Sami CHENATI